الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022
الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022

ثورة بركان عجمان

حان وقت التغيير وحان الوقت لكي تتغير المفاهيم والأفكار، وأن تتبدل النظرة والطموحات من المنافسة على البقاء في دوري الخليج العربي، إلى تحقيق مركز جيد يبعد الفريق عن هموم وهواجس الهبوط. و«التغير ليس له علاقة بتغير المدرب بل هو خطوة لتغيير في الفكر بشكل عام في النادي»، تلك الجمل والعبارات اقتبستها من تصريح الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس نادي عجمان، الذي كشف عن بدء الخطوات الأولى للتغير في النادي، التي تشبه ثورة البركان والتي من شأنها أن تحدث انقلاباً كبيراً في المعنى والمضمون في القلعة البرتقالية التي مرت بموسم عصيب، كاد أن يعصف بطموحات الفرقة البرتقالية، الأمر الذي فرض على إدارة عجمان بدء ثورة من التغيير لتصحيح أوضاع الفريق بدءاً من الموسم المقبل. بصراحة عندما نسمع ونرى مثل تلك الأفكار التطويرية التي تهدف إلى أحداث نقلة نوعية في أسلوب عمل وتفكير مؤسساتنا الرياضية، فإن ذلك يدفعنا للتفاؤل حول مصير ومستقبل مؤسساتنا الرياضية، بخاصة في ظل وجود أشخاص لديهم من الطموح والرغبة في التغيير للأفضل، والذي يصب في النهاية لمصلحة الحركة الرياضية في الدولة، وما صرح به الشيخ راشد بن حميد يندرج تحت تلك المضامين الجميلة، المتعلقة بإحداث ثورة حقيقية في البيت البرتقالي، مستنداً على سنوات من الخبرة في التعامل مع دوري المحترفين، كانت كفيلة بأن تقوي من دعائم الفريق مع الكبار، وتمنحه مساحة جيدة من التفكير بأداء أدوار مختلفة ولما لا. الطموح والحافز هما دعامة أي تغيير مهما كان نوعه ومكانته، وبدونهما لا يمكن أن يكون هناك تحد، كما أن العمل في أجواء تخلوا من الطموح لا يمكن أن يصل بنا لتحقيق الأهداف، وفي ذلك ما يكفي للتدليل على أن الثورة التي أعلن عنها رئيس نادي عجمان هي ثورة حقيقية وليست بمثابة رد فعل على ما تعرض له الفريق في الموسم المنتهي، وفي ذلك تأكيد أيضاً على أن هناك تحضيراً وإعداداً وتخطيطاً سبق الإعلان عن ثورة عجمان، وأن خطوة التغيير ليست بمثابة رد فعل عاطفي بل هي نتاج تخطيط من شأنه أن يحدث ثورة حقيقية في نادي عجمان، ستنقله من التفكير في هواجس الهبوط إلى التفكير في أداء الأدوار الرئيسية ومن ثم التفكير في الأدوار البطولية. كلمة أخيرة التغيير سنة الحياة ولا خلاف على ذلك ولكن حتى يكون مردود التغيير إيجابياً لا بد من أن تتوفر له عناصر النجاح ومن دونها فإن التغيير من أجل التغيير لن يحقق المطلوب من ثورة بركان عجمان.