الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

حين تفقد الجوائز قيمتها

ما أجمل أن نرى التكريم في الجوائز الأدبية في كل مكان، ما أجمل أن يكون لها هذا الحضور، ولكن السؤال هل حققت هذه الجوائز المراد منها؟ هل ما زالت محافظة على القيم التي أسست من أجلها؟ إن من يرى ساحات الجوائز يجد أن الكثير من اللجان التي وضعت لهذه الجوائز لم تتغير منذ أمد، ولا وجود للتجديد حول من سيفوز خارج المجاملات والمعايير التي لا تخلو من تهميش تيارات أدبية وعطاءات مختلفة تستحق التكريم. حين أتذكر أن الجائزة الفلانية سيعلن عنها قريباً أكاد أتنبأ باسم من سيفوز أو أكاد أجزم أنها أعطيت في إطار مجاملة الأمين العام للجائزة أو حسب رغبته الشخصية، حتى الجوائز العالمية التي نكرم بها نحن من هم خارج الوطن بهدف الترويج والسمعة، للأسف لا تجدي في ما وضعت من أجله، والتاريخ يقول إن الكثير ممن كرمناهم لم يكفوا عن توجيه نياتهم إلينا بمقالة أو كتاب أو غيره، ناهيك عن الأسماء التي ترى جوائزنا تصرف لغيرنا وتعد العدة والعلاقات اللازمة والالتصاق بلجان التقييم للفوز بها، وهذا ما لا يفعله المبدع الحقيقي. هي دعوة ليعيد كل من هو قائم على جائزة النظر في ما يقوم به من حمل أمانة هو مسؤول عنها، وما زلت أذكر ذلك المجلس الذي جلست فيه فإذا بأحد الأدباء يستفز أحد القائمين على الجوائز أمامي بأن هذه الجوائز لا تعطى لنا وأنها تمنح لمن هم خارج الدولة، وإذا بي أرى اسمه في الصفحات فائزاً بالجائزة ذاتها بعد عدة أشهر من هذا الحادث، وتلك الجائزة الأخرى لم يخرج أعضاء لجنة التحكيم خارج نطاق الدائرة الضيقة لصداقات الأمين العام. إن رؤيتنا للأمور بنظرة واحدة قاصرة جداً وإننا نحتاج أن نسمع الرأي المخالف وألا نعتبره سلبياً محارباً، ولكننا إذا رأيناه صوتاً صادقاً ربما نستطيع أن نؤسس حركة ثقافية تراكمية إبداعية تقوم على جودة المنتج الذي يشكل ثقافتنا التي ستبقى للتاريخ وسيتناقلها الأجيال. هي دعوة لأن يستقيل كل من لا يجد نفسه القدرة على حمل الأمانة أو ربما تجديد الدماء في الجوائز بعد كل هذه التجارب. [email protected]
#بلا_حدود