الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

كل رمضان والجميع بخير

رمضان، الضيف العزيز الذي ننتظره بشغف يطل علينا مرة في السنة، نستعد للياليه، له طعم خاص وطقوس جميلة، في إماراتنا الحبيبة يكون خلاله الحنين إلى الماضي فتنصب الخيام لإحياء عادة جميلة في التجمع لتناول الإفطار، ويحدث فيه اجتماع يومي للأسرة على المائدة بشكل مختلف عن بقية أشهر السنة التي نادراً ما تجتمع فيها الأسرة كلها على الطعام، فالأمر يخضع لظروف عمل كل فرد منها. في رمضان نتذوق من أكل الجيران فهذه العادة التي ولله الحمد ما زلنا نتوارثها جيلاً بعد تبادل أصناف الأكل بين أهل الحي والسباق إلى عمل الخير. والخيم الرمضانية أصبحت مجالس تناقش فيها المواضيع المهمة التي تهم الوطن والمواطن، وبوجود مسؤولين وأصحاب رأي ومشورة، فيضعون لها الحلول المناسبة، مثل القضايا المتعلقة بوزارة التربية والتعليم والتي كان لها صدى كبير من قبل وزارة التربية والمسؤولين فيها. وبما أنني سأطل عليكم في أول يوم من رمضان أهنئ الجميع بهذا الشهر الفضيل، وأبارك لحكومة شعب الإمارات والأمة العربية والإسلامية، وكذلك سأطرح قضية مهمة أتمنى تناولها في مجالس رمضان ألا وهي الصحة، وأقصد مستشفيات الدولة، لله الحمد الحكومة لم تقصر، ولا بد أن يكون هناك جهات أخرى تدعم وزارة الصحة، أين التجار ورجال الأعمال عن هذا العمل الخيري المهم؟ من تجربتي في مستشفياتنا هناك نقص كبير في الأسرة، فالمريض يمكن أن ينتظر أياماً حتى يجد سريراً، وكذلك يوجد نقص في الأطباء وخصوصاً الاستشاريين، وهناك الكثير من العمال الذين يعملون في الشركات ودخلهم المادي قليل يجدون صعوبة في العلاج أو لا يحصلون عليه. قبل أشهر قرأت في صحيفة «الإمارات اليوم» أن أحد التجار المواطنين واسمه عبدالسلام رفيع تبرع بـ 38 مليون درهم لبناء عيادات، هذا الخبر أثلج صدورنا، فالعمل إنساني جليل، وكم من الأجر تنال عندما تخفف ألم إنسان مريض، وتمسح الدمعة والأنين، هذه دعوة لكل أهل الخير للسعي في بناء مستشفيات وحتى توفير بعض متطلبات المستشفيات من أجهزة كالكراسي المتحركة وغيرها، نعم أتكلم من واقع تجربة، فهناك من ينتظر أكثر من نصف ساعة في السيارة حتى يحصل على كرسي متحرك. توجد أشياء أكثر نحتاجها في مستشفياتنا، لذا أتمنى أن يكون هذا الموضوع حاضراً في مجالس رمضان وأن يتسابق فيه التجار وأهل الخير. وكذلك جامعاتنا لابد أن تدرس الطب والتخصصات التي لا توجد في البلاد، سؤال كنت أطرحه لنفسي ولكل المغتربين الذين يبحثون عن العلاج في دول أخرى، والدولة تصرف مبالغ كبيرة على العلاج في الخارج، لماذا دائماً التشخيص خاطئ من أطبائنا؟ تنصدم عندما يلقون بالأدوية في القمامة لأن الدواء لا يناسبك، إلى متى نكون حقل تجارب؟ لابد أن نجد حلاً لهذا الموضوع، هذا الموضوع أمامنا في مجلس رمضان، فلنخطُ خطوة نحو الأفضل، ونكون دائماً في المرتبة الأولى في كل شيء. [email protected]
#بلا_حدود