الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

لنا في فزاع قدوة

كان الأب يحاول أن يقرأ الجريدة، لكن ابنه الصغير لم يتوقف عن مضايقته، وحين تعب الأب من ابنه رمى ورقة في الصحيفة تحتوي على خريطة العالم بعد أن مزقها إلى أجزاء صغيرة طالباً من ابنه إعادة تجميع الخريطة، ليعود هو إلى قراءة صحيفته، ظناً منه أنه سيبقي الطفل مشغولاً بقية اليوم، ولم تمض سوى خمس عشرة دقيقة حتى عاد الابن إلى أبيه وقد أعاد ترتيب الخريطة، فتساءل الأب مذهولاً: هل علمتك أمك الجغرافيا؟ رد ابنه قائلاً: لا.. لكن كانت هناك صورة إنسان على الوجه الآخر من الورقة، فأعدت بناء الإنسان فعاد بناء العالم. في زيارتي لمقر القيادة العامة لشرطة دبي استوقفتني عبارة «الإنسان قبل المكان» كثيراً، عندما نؤمن بأهمية الإنسان قبل المكان سنصنع مكاناً يليق بكل إنسان، وهذا ينطبق على الرياضة أيضاً، فالسعي لتأسيس هيئات ومؤسسات رياضية وتنظيم فعاليات وأحداث عالمية لصنع رياضة قبل الاستثمار في الإنسان، والمقصود هنا اللاعب واللاعبة، وهنا يأتي دور المدارس والأكاديميات التابعة للأندية ودعم المراحل السنية إن أردنا أبطالاً في الغد لنبدأ من اليوم. ولأن بداية الألف ميل تبدأ بخطوة فبداية البطل المنزل والمدرسة ثم النادي، وقبل كل ذلك البداية تكون من داخله عندما نزرع في داخله حب اللعبة والالتزام والنظام، ليدرك أنها مهنة لا مجرد لعبة تجلب له ملايين الأموال لا الجوائز، وما نراه اليوم مبشر بالخير، لكن الطموح يجب أن يكون محلياً أو خليجياً أو حتى آسيوياً، بل عالمياً حيث المركز الأول. ولنا في «فزاع» قدوة، فتتويج سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي بطلاً لبطولة العالم للقدرة، مضيفاً بذلك إنجازاً جديداً إلى سجل دولة الإمارات المرصع بالإنجازات في رياضة الفروسية. #تغريدة_أمل: استثمار الإنسان هو الاستثمار الأمثل، فإن أعدت بناء الإنسان أعدت بناء العالم أيضاً.
#بلا_حدود