الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

مصور الفريق

يسجل مصور الفريق لحظات مهمة في حياة اللاعبين عندما يرافقهم في المعسكرات الداخلية والخارجية، ويلتقط بعدسته ما تجود به البعثة من نشاط، ويُعد المصور عنصراً مهماً من عناصر الفريق، ولم يعد دوره مقتصراً على التصوير، بل يتعداه في بعض الفرق إلى أدوار أخرى وحسب شخصيته وثقافته وخبرته في الحياة، حتى النجوم الكبار وخاصة في عالم كرة القدم ما زالوا ينظرون إلى أهمية وجود المصور إلى جانب الفريق، فهو في بعض الأحيان يتحول ومن غير قصد إلى شخص مؤثر يساهم برفع الروح المعنوية للاعبين ويحفزهم على تقديم الأفضل في الحصص التدريبية وفي المباريات. هناك أجهزة فنية وإدارية لا تضع المصور بهذه الأهمية، وهناك آخرون يركزون على نوعية هذا العنصر من حيث السلوك والخبرة والقدرة ويوظفون علاقته باللاعبين لخدمة الأهداف العامة، والذي عايش معسكرات لمنتخبات محلية أو أجنبية قد أدرك بأن غرفة المصور هي ملتقى اللاعبين في ساعات الاستراحة. في عالم كرة القدم العربية نخجل من استقدام اختصاصي نفسي لدعم الفريق لأسباب اجتماعية معروفة، لذا تتكفل الأجهزة الفنية والإدارية بهذا الدور على الرغم من مهامهم الكثيرة في إعداد الفرق، ويحاولون جاهدين إبعاد اللاعبين عن كل ما يحبط معنوياتهم، ويلعب المصور المحبوب لدى اللاعبين دوراً كبيراً ومؤثراً في جعل المعسكر أجمل وأخف وأعذب، لكن هناك في الجانب الآخر أمراً خطيراً عندما يكون المصور جاهلاً لا يدرك هذه المسؤولية، فيخلق بدون دراية فتنة بين اللاعبين من خلال نوعية الصور، أو الاهتمام بلاعب دون غيره، فيظهر من خلال عدسته أحد اللاعبين بصورة مبهرة ملتقطاً له صوراً وهو في عنفوانه وأوج قوته، في حين يظهر لاعباً آخر بصورة المهزوم الضعيف المنكسر. المصور يحمل في حقيبته أسرار اللاعبين، وهذه أمانة كبيرة، لكن المشكلة التي نواجهها في تعاملنا مع هذا العنصر هو أننا نضعه في خانة ضيقة لا تتعدى حدود التقاط الصور. نفكر دائماً بتخفيض النفقات، لذا نلجأ إلى الاستعانة بأي مصور ومن أية جنسية ليلتقط لنا الصور المطلوبة لوسائل الإعلام، وهذا الأمر لم يعد يصلح بعد الآن، وعلى المسؤولين في المؤسسات الرياضية والأندية التي لديها فرق أو منتخبات تنافس أن تهتم بتطوير مهارات المصور وثقافته أو تختار العنصر المؤهل وتمنحه ما يستحق من راتب، ففي صندوقه تكمن الأسرار شئنا أم أبينا.
#بلا_حدود