السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

تلاعب ومنشطات .. احذروا

بين آن وآخر تتناقل وكالات الأنباء العالمية بعض الأخبار المتعلقة بالقبض على مجموعات من المتورطين في قضايا التلاعب بنتائج المباريات، ولم يقتصر ذلك على تورط هؤلاء المجرمين وتلاعبهم بنتائج البطولات والمسابقات الآسيوية والأفريقية فقط، وكما هو شائع ومعروف، ولكن وصل بهم الأمر إلى التلاعب بنتائج ومباريات حتى البطولات الأوروبية التي نفترض فيها دوماً النزاهة والسلامة بفضل صرامة إجراءات الرقابة المفروضة على المباريات هناك، خاصة في وجود إعلام لا يتردد مطلقاً في كشف المتورطين في مثل هذه الفضائح مهما كانت هويتهم ومهما كانت قوة من يقف وراءهم. وغير التلاعب بنتائج المباريات، تسير عمليات الكشف عن المنشطات وفضح متعاطيها ومعاقبتهم بما تنص عليه البنود الواردة في اللوائح المنظمة للمسابقات، وذلك بغض النظر عن أسماء اللاعبين المتعاطين وقوة الأندية التي يلعبون فيها، فالأصل هنا أن القانون وحده فقط هو من يهيمن فوق الجميع. وحيث إننا على بعد أيام قلائل فقط من انطلاقة الموسم الكروي الجديد، فقد خطر في بالي سؤال كثيراً ما تردد في المجالس والمقاهي وهو: هل يا ترى مسابقاتنا الكروية المحلية نموذجية وبعيدة كل البعد عن مثل هذه العمليات اللاأخلاقية التي باتت تؤرق العالم الرياضي والكروي تحديداً؟ وهل فعلاً هناك من يستطيع أن يؤكد لنا على عدم حدوث مثل هذا التلاعب في النتائج؟ ثم كيف تتم مراقبة المباريات للتأكد من سلامة مجرياتها وعدم تورط أي من ضعاف النفوس في تسيير نتائجها؟ وماذا عن تعاطي المنشطات؟ وهل يتم التعامل مع نتائجها بشفافية مطلقة، أم أن هناك محاباة للبعض على حساب الآخر؟ علماً بأننا كثيراً ما نسمع من يطالب بضرورة التشديد على إجراء هذه الفحوصات والإعلان عن نتائجها للعامة بل ويؤكد الكثيرون كذلك على أن ظاهرة تعاطي المنشطات واقع حقيقي وليست مجرد تكهنات وكلام مجالس، وسواء صح ما يقال أم أن الأمر لا يعدو مجرد توقعات وإرهاصات لا دليل لها، فإنني لا أجد ما يمنع من التأكيد على أن دورينا مثله مثل كل دوريات العالم فيه الزين والشين، ولذا فإن مقولة إن دورينا غير، ودورينا آمن، ودورينا بعيد عن الشبهات ومثل هذا الكلام وغيره لا يمكن الجزم دوماً بصحته على المطلق، والصحيح أن الواجب يحتم علينا تدارك الأمور وأخذ الاحتياطات والحذر أولاً بأول قبل أن يقع الفاس في الرأس.
#بلا_حدود