الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

أولياء أمور اللاعبين

عندما شارك منتخب الإمارات الوطني للشباب لكرة القدم في بطولة كأس العالم التي أقيمت في جمهورية مصر العربية عام 2009، كان المنتخب قد أقام معسكراً خارجياً طويلاً نسبياً حينذاك قبل المونديال الشبابي، وغاب اللاعبون عن أهاليهم فترة ليست قصيرة، عندها أدرك اتحاد الكرة وقتذاك أن دعوة أسر اللاعبين وذويهم أمر مهم جداً، ولم يتأخر في تنفيذ الفكرة، وقد شهدتُ أنا اللحظات المؤثرة للقاء اللاعبين بذويهم، حيث تحول الفندق إلى شعلة من الحماس وارتفعت المعنويات بصورة لم أكن أتخيلها، وشعرت بأن اللاعبين تسلحوا بقوة لا مثيل لها، كما شعرت بالفخر الذي اعتمر صدور أولياء الأمور. لم يتدخل أولياء الأمور حينذاك بأية أمور فنية أو إدارية، وكانوا مدركين جيداً لدورهم في تلك البطولة، وكانت تلك الخطوة واحدة من عوامل القوة التي عاشتها البعثة بكل أفرادها. من يتابع تدريبات ومباريات بعض فرق الفئات العمرية في الإمارات يجد هذا الأب أو ذاك يتابع ولده في الميدان، كيف يتدرب وما مستواه وكيف سيكون مستقبله في عالم كرة القدم، خاصة في ظل ارتفاع عقود اللاعبين في الفترة الأخيرة، وهناك نوعان من الأولياء، منهم من يكتفي بالمتابعة، ومنهم من يتدخل، حتى في المباريات يذهب البعض إلى إعطاء توجيهات لولده في الملعب تخالف تعليمات المدرب، وهنا يقع لاعب الفئة العمرية تحت ضغط يربك أداءه ويجعله في حيرة من أمره. نحن في حاجة إلى تطوير العلاقة بين النادي وأولياء أمور لاعبي الفئات العمرية، وأن يتم عقد لقاءات مستمرة بين الطرفين من أجل تعاون مثمر يخدم النادي واللاعب معاً، فمن حق ولي الأمر أن يعرف أين يمضي ولده في لعبة كرة القدم، وهل هو مؤهل للاستمرار أم لا، وما دور العائلة في حياته المهنية، وهل يمكن لها أن تقدم المساعدة المطلوبة؟ إن أنديتنا في حاجة إلى عناصر مؤهلة تمتلك خبرات كبيرة في هذا المجال، لكي تعمل على تفعيل الجانب الاجتماعي بين أسر اللاعبين والنادي، فلو تابعنا أية مباراة لفرق المراحل العمرية على سبيل المثال في هولندا لوجدنا أن نسبة أهالي لاعبي الفريقين يشكلون الغالبية العظمى من الجمهور، ويعبرون عن فخرهم بوجود أولادهم ضمن تشكيلة فريق المدينة أو القرية أو غير ذلك.
#بلا_حدود