السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

أمراض القلب .. ومجلس العطاء

معلومة مؤسفة أن يقدر متوسط أعمار الأشخاص الذين يصابون بأول أزمة قلبية في دولة الإمارات بنحو 45 سنة وفقاً لهيئة الصحة في دبي، مقارنة بـ 65 سنة المتوسط العالمي، واحدة من بين كل خمس حالات وفاة في دبي وحدها يعود سببها إلى مرض القلب، ما يجعله السبب الرئيس للوفاة في الإمارة. ويعاني في الوقت الحالي نحو 66 في المئة من المواطنين، و63.5 في المئة من المواطنات من عوامل خطر يمكن الوقاية منها، قد تتسبب في إصابتهم بأمراض القلب، ومن بينها «ارتفاع ضغط الدم والتدخين والسمنة المفرطة»، في شكل عام يصنف مرض القلب كأكثر مسببات الوفاة في العالم، يحصد سنوياً أرواح نحو 17.3 مليون إنسان ويعد السبب وراء 30 في المئة من حالات الوفاة حول العالم. وقال الدكتور عبدالكريم العلماء، المدير التنفيذي لمؤسسة الجليلة للأبحاث إن المؤسسة تلقت خلال عام واحد 54 بحثاً طبياً من مختلف التخصصات الطبية طلباً للدعم والتمويل من داخل دولة الإمارات فقط، ما يعني أن الإمارات والدول العربية لديها عدد كبير من العلماء الباحثين، لو توفرت لهم سبل الدعم المطلوبة لتمكنوا من إحداث نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية. عندما أعلن عن هذه المعلومات مؤخراً ارتبطت بعزيمة المواجهة الاجتماعية وإطلاق مبادرة «مجلس العطاء»، ولا يقتصر على تقديم دعم مالي للأبحاث الطبية، يتجاوزه لتحقيق المأمول في مجال التوعية بأمراض القلب. بزيادة عدد رعاة البحث الطبي، وتشكلت نواة المجلس بحضور نخبة من رجال الأعمال يؤمنون بالأبحاث الطبية كضرورة ملحة لإحراز تقدم تجاه هذه النوعية من الأمراض. جميل أن تكون غاية «تمويل الأبحاث الطبية في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية» إحدى أدوات أوجه التكافل، رغم رمزية المبالغ المقدمة «لمجلس العطاء»، وهي أول مبادرة من نوعها في دولة الإمارات لحشد الدعم المالي من رجال الأعمال والمؤسسات للارتقاء بقطاع البحث الطبي في الدولة، وجعلها مركزاً رائداً للابتكار في هذا المجال، يعكس انضمام الشركات الإماراتية إلى المجلس إدراك أهمية الأبحاث الطبية باعتبارها مكملاً لمسيرة التنمية العلمية ويتوقع انعكاسها على صحة أفراد المجتمع. الارتقاء بقطاع البحث الطبي في شكل عام يعزز وصول الدولة إلى التميز على مستوى المنطقة في مجال الرعاية الصحية. وللتقدم في هذا المجال يعد الدعم المالي اللازم لتطوير البحث الطبي في الدولة خلال السنوات والعقود المقبلة مسألة وطنية تستحق التمويل المستمر من مختلف شرائح المجتمع لإحداث تغيير ملموس في مجال أمراض القلب وللنهوض بتسهيل إجراء الأبحاث العلمية المتطورة. من 30 مليون درهم، حصيلة اليوم الأول والتوقعات أن تزيد قيمة التبرعات خلال العام الأول لإطلاق المجلس على 100 مليون درهم. لم تتدفق أخبار تضيف إلى هذه المعلومات، ولا بد من مبادرات إعلامية ترفع نسبة الوعي، وتمنح الفرص لتمويل المبادرة ومتابعة انعكاس نتائجها الإيجابية.
#بلا_حدود