الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

والباقي على الزعيم

لم يكن صعباً أن يتم تأجيل موعد إقامة بطولة سوبر الخليج العربي، الذي كان سيجمع بين فرسان الأهلي والزعيم العيناوي في الثاني عشر من الشهر الجاري، إلا للذين اعتادوا الصيد في المياه العكرة، والذين كانوا يتوقعون كعادتهم أن يغلق الأهلاوية الباب أمام رغبة الزعيم بالتأجيل، وعلى النقيض تماماً فإن الأغلبية كانت على ثقة بأن حكمة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس النادي، الذي عودنا على الكثير من المبادرات الطيبة، كانت كافية تماماً لتمنح مجلس الإدارة الضوء الأخضر للوقوف إلى جانب غريمه التقليدي في مشواره نحو استعادة اللقب الآسيوي، لكن يظهر، وحسب ما يتداول في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، أن الكثير من الجماهير المتعصبة بالذات، كانت ترى أن قرار التأجيل لا يخدم الفرسان، وإنما يأتي في مصلحة الزعيم فقط، وهؤلاء المتذمرون يرون أن إقامة السوبر في موعده من شأنه أن يمنح الأهلي الأفضلية، خاصة أن العين سيكون وقتها مشتتاً ما بين التركيز في السوبر، وما بين حرص لاعبيه على عدم التعرض للإجهاد والإصابات استعداداً للقاء الهلال، إضافة إلى أن الفريق بأكمله سيكون قلبه في ملعب المباراة وفكره في التجهيز للسفر، عدا عن احتمالية أن يعود نجمه سامواه مرهقاً نتيجة وصوله للبلاد قبل يوم واحد فقط من السوبر بعد التحاقه بمنتخب بلاده، والأهم أن الأهلي سيكون وقتها قد كشف كل أوراق العين، بينما تظل أوراقه مخفية ومختومة بختم سري للغاية ..! ومع ذلك لا ينسى العيناويون أن يردوا عليهم بأن التأجيل يخدم الفرسان بدرجة أكثر؛ حيث سيمنح لاعبهم الأول وهدافهم الكبير جرافيتي فرصة أكبر لاكتمال شفائه من الإصابة التي مازال يشكو منها حتى الآن. وعموماً وبغض النظر عن المستفيد الأول من التأجيل، فقد استجاب الشارع الرياضي للرغبة العيناوية، وأعلنت لجنة المحترفين قرار التأجيل دون أن تنسى أن تذكرنا بأن القرار قد اتخذ بناء على موافقة الطرف الآخر وهو الأهلي، في إشارة واضحة منها بأن اللجنة ومعها الأهلي قد أخليا بتلك الموافقة كامل مسؤولياتهما أمام الشارع الرياضي، وأسقطا بذلك كل الحجج التي يمكن أن يتحجج بها العيناوية لو حدث، لا قدر الله، وسقط الفريق أمام الهلال في موقعة الرياض، وبهذا تصبح الكرة الآن في ملعب الزعيم وحده، ومع ثقتنا التامة بقدرته على تخطي عقبة الهلال الصعبة، إلا أننا ما زلنا نرى أن قرار التأجيل قد يشكل عامل ضغط كبيراً عليه، حيث أصبح الفريق مطالباً الآن أكثر وأكثر بالمضي إلى الأمام، والعودة بالكأس الغالية، خاصة بعدما ودّع حامل اللقب البطولة، مما يفتح الباب للزعيم ليقول كلمته الأخيرة، إن شاء الله تعالى.
#بلا_حدود