الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

تأجيل أم إلغاء؟

البعض يتصور أن قرار تأجيل مباراة السوبر التي كان مقرراً لها 12 سبتمبر الجاري بين بطلي الدوري والكأس، كان حلاً مثالياً لجميع الأطراف، هكذا يعتقد البعض، وهذا ما اعتقدناه جميعاً في بداية الأمر، فلا خلاف أبداً على تسخير جميع الظروف أمام ممثل الوطن فريق العين، في سبيل التجهيز المثالي والإعداد الجيد لمباراتي نصف نهائي دوري أبطال آسيا، اللتين ستجمعه مع الهلال السعودي يومي 16 و30 سبتمبر الجاري، ولكن المثير والغريب في الموضوع أن قرار التأجيل لم يحتو ولم يتضمن أي إشارة بخصوص الموعد الجديد والمقترح لمباراة السوبر، التي من المفترض أن تجمع بين الأهلي والعين في مستهل الموسم الكروي الجديد، واكتفت لجنة المحترفين بإعلان قرار التأجيل حتى إشعار آخر. ولأن مباراة السوبر تمثل تدشيناً للموسم الكروي الجديد، وهي بمثابة ضربة البداية للموسم، هكذا جرت العادة، فإن مسألة تأجيلها حتى إشعار آخر تترتب عليها أمور أخرى ومنها تأجيل انطلاقة الدوري، لأنه من غير المنطقي أن يبدأ الموسم دون أن تقام مباراة السوبر بين بطلي الدوري والكأس، كما أنه من غير اللائق بداية الدوري قبل إقامة مباراة السوبر، ومسألة تأجيلها على أن تقام بعد عدة جولات من الدوري، ينفي عنها صفة الأهمية، وتسقط منها أهميتها ومكانتها، كونها مباراة الفوز فيها يعادل الحصول على لقب أولى بطولات الموسم. وأمام تلك المعطيات الجديدة أصبح موقف لجنة المحترفين أكثر تعقيداً، خاصة أننا لم نتعاط رسمياً بعدُ مع الموسم الكروي الجديد، والسؤال الذي يطرح نفسه بعد قرار تأجيل مباراة السوبر، وأمام عدم إمكانية تأجيل الدوري، وعدم جدوى إقامة السوبر فيما بعد بداية الموسم، هل سيكون الحل المتاح أما اللجنة للخروج من تلك المعضلة متمثلاً في إلغاء مباراة السوبر، بهدف التقليل من حجم الخسائر التي قد تصل لجميع أندية المحترفين؟ ولكن في المقابل هل سيوافق طرفا مباراة السوبر على الإلغاء؟ كلمة أخيرة قرار تأجيل مباراة السوبر أدخل لجنة المحترفين في دوامة جديدة، وأصبحت معها مطالبة بإيجاد حلول ومخارج بديلة ترضي جميع الأطراف، ومعها أصبح قرار التأجيل أكثر تعقيداً.