الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

التنمية المستدامة في نهج خليفة التنموي

التنمية المستدامة مقوم محوري في منظومة النهج الاستراتيجي للسياسة التنموية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، ويشكل ذلك التوجه تجسيداً فعلياً لثوابت مبادئ قيم مدرسة زايد البيئية في مجال التخطيط التنموي وإقامة المشاريع التنموية والبيئية ذات القيمة الاجتماعية والحضارية، وذلك ما يؤكد عليه سموه في قوله «والدي رحمه الله هو المعلم الذي أترسّم خطاه، وأستلهم منه الرُشد». الموجهات الرئيسة لنهج خليفة التنموي تستمد قوتها من المدرسة الأسرية المرتكزة على ثوابت مبادئ الفكر البيئي لزايد في تبني نهج العمل الاستراتيجي لتحقيق الأمن البيئي لمجتمع الإمارات، وتلك حقيقة أكد عليها سموه في كلمته بمناسبة يوم البيئة الوطني الثامن لدولة الإمارات، حيث قال إن «دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها عملت على تحقيق التوازن بين ما تنشده من نهضة اقتصادية واجتماعية، وبين الحفاظ على موروثاتها الثقافية والاجتماعية والبيئية في تجربة فريدة تؤكد نجاح نموذج التنمية المستدامة الذي أرسى دعائمه المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والذي عمل منذ وقت مبكر على وضع أسس راسخة لحماية البيئة، ونؤكد اليوم سيرنا على ذات النهج ودعمها لاستكمال البناء المؤسسي والتشريعي، وتعضيد الجهود الرسمية والشعبية للمحافظة على البيئة والحياة الفطرية». ويمكننا تبين حقيقة الأثر الإيجابي لمبادئ الفكر الاجتماعي والبيئي لزايد في البناء الفكري لخليفة، من خلال القراءة المتقنة للاتجاهات المنهجية في استراتيجية خطط العمل التنفيذي المؤسسة والموجهة لتعزيز مبادئ التنمية المستدامة، والمرتكزة على أسس تعزيز البناء المؤسسي في الشأن البيئي، والمبادرات البيئية لتعزيز المكانة الدولية والحضارية لمشروع الإمارات البيئي، وفي ذات السياق يمكن تبين الأثر الإيجابي للمنهج الاستراتيجي لخليفة في الشأن البيئي كمخرج عملي في تحسين الواقع الاقتصادي والمعيشي لمجتمع الإمارات. البعد الاستراتيجي لنهج السياسات التنموية لـ «خليفة» تركز على مقومات مهمة تتمثل في بناء اقتصاد مستدام يوفر متطلبات الأمن الاقتصادي الذي يسهم في تعزيز مقومات الأمن الوطني، وتأسيس قاعدة متينة لبناء مجتمع المعرفة وبناء نظام خدمي مؤسس يوفر المتطلبات السكنية والصحية والضمان اﻻجتماعي، ووضع الخطط الموجهة لإنجاز أهداف سياسة التوطين، وتوفير فرص العمل واستيعاب الكفاءات الوطنية الذي يؤدي إلى تحقيق الأمن المعيشي، ويفضي إلى توفير متطلبات الأمن الأسري ويعضد مقومات الأمن اﻻجتماعي، وتلك الحقائق حدد مؤشراتها في قول سموه «هدفنا سيكون باستمرار إعطاء العنصر الوطني الفرصة لتحمل المسؤوليات»، والتأكيد على أن «الإنسان هو الثروة الحقيقة لهذا البلد قبل النفط وبعده». الخطط التنموية الموجهة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز مقومات نهج اﻻقتصاد الأخضر وفق رؤية مؤسسة للتخطيط التنموي المستدام، يشكل محوراً استراتيجياً للمشروع التنموي لـ «خليفة»، وذلك التوجه مطلب حضاري للتوافق مع مقاييس مبادئ المشروع الدولي للتنمية المستدامة التي ترتكز على ثوابت مقومات العمل الموجه والمؤسس في تأكيد ضرورة بناء قاعدة متينة لإنجاز أهداف استراتيجية حماية البيئة والتنمية اﻻقتصادية والتنمية اﻻجتماعية. فلسفة مقومات ذلك النهج وبعده اﻻستراتيجي يجعلاننا نتبين جوهر المشاريع التنموية ذات البعد البيئي والاقتصادي واﻻجتماعي، وأن من أهم المشاريع في السياسة التنموية لرئيس الدولة مشروع «شمس - 1»، ويوفر هذا المشروع مصدراً بديلاً للطاقة محدودة الآثار البيئية، ويرتكز على مقاييس الطاقة الخضراء الصديقة للبيئة، كما يسهم في توفير مقومات أمن الطاقة، ويؤمن أيضاً مصدراً متجدداً للاقتصاد الوطني، وهو بذلك يوفر فرص عمل للكوادر الوطنية، ويؤمن متطلبات الأمن المعيشي واﻻقتصادي للمجتمع، ويسهم في إنجاز الأهداف المحورية ﻻستراتيجية الدولة في تعضيد مقومات الأمن اﻻقتصادي والمعيشي لمجتمع الإمارات. التنمية اﻻقتصادية تدخل ضمن منظومة المشاريع التنموية لخليفة، وترتكز على اتجاهات مؤسسة في بعدها الاستراتيجي لتوفير ضمانات الأمن المعيشي، ويشكل الأمن الغذائي مقوماً رئيساً في الخطط التنموية، وذلك ما يمكن تبينه في تأكيد سموه «إن الأمن الغذائي يمكن أن يكون سلاحاً موجهاً لأي دولة، وخاصة على ضوء ازدياد سكان العالم، واحتكار المواد الحيوية للإنسان. إننا نطمح إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي على الأقل لكيلا نصبح ضحايا للاحتكارات التي تتحكم في إنتاج الغذاء وأسعاره». إنه النهج المؤسس في بعد أهداف الاستراتيجية والمتفاعل مع واقع المتطلبات العصرية لصون الأمن الاقتصادي والمعيشي لمجتمع الإمارات. [email protected]
#بلا_حدود