الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

الاجتماع الوزاري الخليجي الـ 132

باختتام المجلس الوزاري الخليجي أعمال الدورة الـ132 في مدينة جدة، المشهد يوحي بأنه لا جديد مقلق، اجتماع وزراء دول المجلس «الاعتيادي» ناقش مستجدات العمل الخليجي المشترك، وبحث آخر التطورات باستعراض قضايا إقليمية ودولية «أوضاع اليمن والعراق وغزة وسوريا وليبيا» مع تأكيد مساندة جهود مكافحة الإرهاب الدولي والإقليمي. الفاحص للبيان الختامي وما دار في المؤتمر الصحافي وتلاه من تغطية في وسائل الإعلام يلمس مفارقة رغم التركيز والاهتمام بقضية الجزر الإماراتية المحتلة، والتي نالت نصيباً أكبر من مساحة البيان، وتجاوزت المساحة التي ورد فيها أن «وضع أسس ومعايير لتجاوز الشوائب وما علق بالمسيرة الخليجية في أقرب وقت ممكن، مع ثناء على دور الإمارات الساعي إلى تقديم العون للأشقاء، والتأكيد على مسيرة العمل الخليجي بروح إيجابية وبتوجيهات قادة دول المجلس الحريصين على مواجهة التحديات في منطقتنا بمنظومة خليجية متماسكة ومتحدة». وهو توجه لا ينكر متابع أنه كلل إنجازات العقود الماضية نتيجة التركيز على «ما يجمع ويرسخ قوة التضامن الخليجي». لم تكن قضية الجزر مجرد فقرة للتذكير والتأكيد على مواقف المجلس الثابتة الرافضة لاستمرار «احتلال جمهورية إيران للجزر الإماراتية»، وسبق أن شددت عليها جميع بيانات مجلس التعاون السابقة.. وتؤكد وتدعم حق «السيادة الإماراتية على الجزر الثلاث وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الإمارات» وأية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر باطلة وملغاة ولا تغير من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات على الجزر.. ودعا البيان إيران إلى الاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عبر المفاوضات أو «محكمة العدل الدولية».. مع التأكيد على أهمية علاقات التعاون بين دول المجلس وإيران، القائمة على أسس احترام سيادة دول المنطقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.. والتنويه بـ«أهمية جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية». بين المؤتمر الصحافي والبيان الختامي، بدت الملفات الخارجية متقدمة على الملفات التنموية الخليجية الداخلية، نتيجة الإرهاب والاضطرابات التي تضرب الدول العربية المذكورة في البيان.. وناقشت مستجدات سير العمل في مشروع «سكة حديد دول المجلس والربط المائي»، وهنا بحثت عن الطرح الإعلامي الاستقصائي عن المزيد من التفاصيل، ولم ألحظ اهتماماً ومتابعة إعلامية لهذه المشروعات على ما تحمله من قيمة.. بينما طال التركيز في التغطية الإعلامية والتداول على قضايا، مع أهميتها، إلا أن المضي قدماً في تناول مستجدات «المشتركات التنموية الخليجية» يمثل أحد أوجه التصدي للإرهاب وتكريس الوحدة الخليجية ويستحق المتابعة الإعلامية. حتى اجتماع «القمة الخليجية ديسمبر 2014».. نعول على مرحلة تحمل معها البشائر وتتضمن الوعي بأهمية قطع الطريق على الأعداء المتأهبين لتحقيق انتصاراتهم بتمزيق المنطقة، والنيل من العلاقات الخليجية والعربية.
#بلا_حدود