الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

لا تقلقوا .. ما زال عندنا بترول

عندما تصفحت الصحيفة وجدت أخباراً تثلج الصدر عن الوطن وأهمها الإمارات تقفز سبعة مراكز إلى المركز 12 في التنافسية العالمية، الشيخ حمدان بن راشد يفوز ببطولة العالم للقدرة، ملتقى الشارقة للسرد العاشر سبتمبر .. احتار قلمي عما أكتب، لكن عندما وصلتني صورة على الواتس أب من مواطنة غيورة على بلدها، وهي رسالة تريد إيصالها إلى المسؤولين. أرسلت لي صورة وسادة كتبت عليها عبارة (keep calm we still have oil) .. أي لا تقلقوا ما زال عندنا بترول. والوسادة تباع في المحال التجارية وهي بضاعة معروضة للأجانب لأنها تخاطبهم. وجدتني أسترسل في الموضوع وألح علي السؤال وتقابله الإجابة. هذه الإمارات التي لفتت أنظار العالم والكل يحلم بزيارتها، لم يجد هؤلاء التجار في قاموس اللغة عبارة أجمل من هذه العبارة حتى يلفتوا الأنظار وأرباحهم تزداد على حساب الوطن. قبل أن نفكر بالربح يجب أن نفكر بالوطنية والسمعة الطيبة التي اشتهرنا بها، ففي الإمارات ليس البترول فقط، هناك رجال سهروا وخططوا حتى أدهشنا العالم بكل معنى التطور بقيادة حكامنا. إننا شعب مكافح طموح لا يفكر إلا بالمركز الأول في كل شيء كما أرادت لنا حكومتنا الرشيدة. وبالعمل الجاد والفكر السليم وصلنا إلى إكسبو العالمية. قبل أشهر، عندما كنت في العاصمة البريطانية وأنا أتجول في منطقة العروض لفت نظري أحد المهرجين، وعندما شاهدني رفع الأصابع الثلاثة، الشعار الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بمعنى (حب وفوز ونصر). وكم كانت سعادتي وأنا أرفع معه هذا الشعار الجميل. فعلاً أزعجتني تلك العبارة وغيرها من العبارات غير اللائقة ممن يريدون ترويج تجارتهم دون التفكير في بعض العبارات التي تحمل إساءة للوطن، والسؤال الأهم: هل هناك رقابة على المحال التجارية التي تروج الهدايا للأجانب بالذات؟ وهل تلفت أنظارهم؟ وهل يسمح بمثل هذه العبارات لتكتب على القمصان وغيرها من الملبوسات والأدوات؟ إذا كانت مسموحة والتجار لا يعرفون انتقاء العبارات والجمل فلتساعدهم الجهات المسؤولة في بعض العبارات الجميلة والمنسقة التي تليق بدولة الإمارات. هذا الموضوع الذي شغل فكري وحاولت أن أكتب عنه وأعتقد أن الكثير معي، وأشكر الأخت المواطنة التي نبهتني إلى هذا الموضوع، وأتمنى أن تصل الرسالة إلى التجار والمسؤولين. همسة: كلمة شكر أوجهها لأساتذة جامعة الإمارات العربية المتحدة لحرصهم وحثهم الطلاب على القراءة، وخصوصاً قراءة إبداعات الأدباء المواطنين والتعرف إليهم، وذكر أسماء بعض الكتاب والإشادة بهم، وهذا أيضاً يثلج الصدر بأن يتعرف الطلبة إلى إبداعات الكتّاب المواطنين في جميع المجالات من قصة وشعر ورواية ومقالات اجتماعية عبر الصحف اليومية. شكر خاص للدكتور خليفة السويدي لحديثه عن مقالاتي وكتاباتي في محاضرته الأسبوع الماضي في الجامعة، هذا ما وصلني من بعض الطالبات فوجب الشكر والتقدير. [email protected]
#بلا_حدود