الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

العين تقرأ .. كما أرجو

أترقب معرض العين تقرأ للكتاب لهذه السنة، وقلبي يصلّي لله راجياً أن لا يكون مخيّباً للآمال التي خيبها العام الماضي، وأن تكون كل دور النشر المحلية مشاركةً فيه لكي تمنحنا فرصة التعرف عليها وعلى نتاجها وتوجهها ومستقبل الأقلام التي ترعاها، كما أدعو أن تكثر حفلات التوقيع واللقاءات بالكتاب والأدباء الذين يشكلون الدعائم الأساسية في الساحة الثقافية في الإمارات بشكلٍ خاص، وأرجو أن تكثر الأمسيات المفتوحة للأقلام الشابة، وغير الشابة، ممن لم يجد بعد فرصته للظهور، أو لم يسلك بعد هذا المسلك المهم في حياته كمبدع. لعل عمر المعرض صغير، والفئة العمرية التي يوجه لها الاهتمام عادةً هي الطفولة، أكثر من الفئات الأخرى، ولا بأس بذلك، ولكن لدينا جيلٌ جديدٌ من الشباب محب للاطلاع والقراءة ومبدع كذلك، يجب أن يتم توجيه النظر إليه بشكل أكبر، وخصوصاً أن المدينة تكاد تخلو من الفعاليات الثقافية التي تشجعه، والتي ترضي الطموح واهتمام المهتمين بالجانب الثقافي، ليس التراثي فقط. أنا أهتم، ليس بصفتي شاعرة أو دارسة للأدب، بل بصفتي محبة لمدينتي أولاً، ثم محبة للأدب، ثم مهتمة بالمبدعين، ورفيقتي تهتم، ورفيقة رفيقتي تهتم، ومعارفي يهتمون، وكلنا من ذات المدينة، وأغلبنا خرج خائباً بعد الدورة السابقة للمعرض، لعلنا نضع آمالاً وتوقعاتٍ كبيرة، لعل هذا هو السبب، ولكن أظن أن علينا أن ننظر إلى عمر المعرض أولاً ثم إلى توجهات سكان المدينة بشكل عام، ثم إلى الجهد الجميل الذي تحاول الهيئة المنظمة بذله في سبيل إنجاح المعرض ما استطاعت، لعلنا نرضى. سننتظر، سنضع صورةً جميلةً له في خيالنا، سندخله حينها مبتسمين، وأتمنى بحق أن نخرج مثلما دخلنا، بل ببسمةٍ أكثر امتداداً وصدقاً. فليأتِ كما نشاء، فليأتِ كما نرجو، فليأتِ جميلاً حبيباً، فليأتِ مانحاً ورافعاً للمنطقة رايتها الثقافية بشكلٍ لائق، كما ينبغي للعين أن تكون، وأن ينظر إليها، فليأتِ مخرجاً خباياها الثائرة، ومعلناً نزوحَ هدوئها زمناً، فليأتِ مختلفاً. اجعله يا الله كذلك، واجعل قلوبنا راضيةً به وعنه كيفما جاء. فقط أقول: عذراً لسلبية الكلام أعلاه. [email protected]
#بلا_حدود