الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

الأوائل

مع بداية العام الدراسي الجديد تكثر التطلعات وتزداد الأماني من العيون الحالمة، غالباً ما تكون الأيام الأولى من كل شيء هي أيام الأحلام بلا قيود، فأيام الحب الأولى هي كزخّات المطر في صحارى الافتقاد، وبدايات العمر دائماً ما ترتبط بصور الجدران، ولكن السؤال الملح كيف نجعل من جميع أيامنا مثل أوائل الأيام؟ أحياناً على الإنسان أن يرتّب جدوله قبل أن يتخذ قراره، البعض يستعجل الحصول على الهدف، فيكثر من الوعود، ليصطدم أخيراً بخيالية أفعاله، وبعيشه في عالم بعيد كل البعد عن الحقيقة، نصيحتي بأن نكتب ما نتمناه من منجزات في ورقة تعلق أمامنا، ومع مضي كل يوم نتذكر هذا الهدف المنشود، الابتعاد عن نشوة الهدف قد يؤدي في النهاية لنسيانه، وبالتالي الضياع في دوامات الندم. هناك من يعاني صفة سلوكية ما، كإحباط أو ألم دائماً. الفرصة في التغيير متوفرة، فالزمن يشفي الزلات، ويعفو لنفوسنا ما قمنا به من أخطاء. التغيير لا يبدأ بتوقيت زمني، ولكن بفعل حسي، وخير التغيرات تلك التي نقوم بها ابتداء من نفوسنا ولأجل نفوسنا، الكثير يربطون حياتهم بنسبة معينة، لكن كيف تحصل عليها وأنت مرتمٍ في أحضان هاتفك؟ المصداقية مع الذات مطلب أساسي، والمكاشفة في الدواخل طريق للعبور. الأسبوع الأول هو بمثابة الهدف الأول المبكر في المباريات، يزيد من الحظوظ، ويضيف الثقة. الناجح من بدأ السباق مبكراً قبل أن ينطلق الآخرون، أعلم تماماً بصعوبة الانتقال من وسادة النوم إلى طاولة الدرس، ومن الاستماع إلى موسيقى في السيارة إلى درس علمي في المدرسة أو الجامعة. وأعلم أن في النفس صوت ينبعث دائماً ممنياً لو أن الإجازة طالت يوماً آخر، أسبوعاً آخر.. كل تلك الأصوات تأتي من الرغبة الطبيعية في الراحة، إن أتاك هذا الصوت فذكر نفسك بأن كل معلومة هي خبرة تضاف، والعمر الحقيقي يقاس بعدد معلوماتك لا أيام عيشك، بقدر الصبر تنفرج الهموم. اعتدت أن أختم الليل بقراءة قصة أو سيرة عن ناجح ما، مثل هذه القصص لها دور كبير في بعث الأمل في النفوس، لن ينجح من لم يلم شمله مع نفسه، فإن لم تنجح مع ذاتك شعوريّاً وعاطفياً لن تنجح خارجاً. كُل عام وأنت متفوق، أينما كنت طالباً أو موظفاً.
#بلا_حدود