الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022
الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022

أنا وطني

جميلٌ أن تشعر بأنك وطني حتى النخاع، هذا النخاع الذي يغذيك بالحب والولاء، ويمنحك مزيداً من الحياة للعطاء، وجميل حين يقال إنني في مقالاتي وكتاباتي وحتى برامجي الإذاعية أحمل ملامح الوطنية، ولماذا لا أكون وطنية؟ فنحن لا نحيا لا نشرق لا نبدأ إلا بالوطن. نعم، نحن مع الوطن نستوطن البقاء والأمان والشعور بالانتماء، وهذا ما يستحق أن نردد فيه الشكر والثناء، «فلك الحمد والشكر يارب على نعمة الوطن». وبمناسبة الشكر، هناك حقيقة تقول إنك حين تشكر تشعر بطاقة غريبة تمنحك الشعور بالنجاح والشفاء، كما أن العلماء قاموا بتجارب عديدة لدراسة تأثير الشكر على الدماغ ونظام المناعة والعمليات الدقيقة في العقل الباطن، «سبحان الله» اكتشفوا أن الشكر محفز لطاقة الدماغ الإيجابية، ما يساعد الإنسان على الإبداع والإنجاز في العمل، لذا من المهم وأنتم على أرض هذا الوطن، أن تبدؤوا صباحكم بشكر المولى على نعمة الأمن والاحتواء والاستقرار، وأن تشكروا كل ما حولكم، زوجاتكم، أزواجكم، آباءكم، أمهاتكم، وحتى أبنائكم .. اشكروا مداركم، زملاءكم، معلميكم، طلبتكم، فهذا كله يمنحكم صحة فوق صحتكم. ويزيد لديكم من قدرة النظام المناعي للجسم. والغريب أن العلماء لاحظوا في دراستهم شيئاً عجيباً وهو أن الذي يمارس عادة العفو تقلّ لديه الأمراض، وهي ظاهرة غريبة استدعت انتباه الباحثين فبدؤوا رحلة البحث عن السبب، فكانت النتيجة أن الإنسان الذي يتمتع بحب العفو والتسامح، يكون جهاز مناعته أقوى من غيره! الوطن، الشكر، العفو، والتسامح، عناوين مشرقة لبلد معطاء، هذا الذي نفتخر به حين نقول إن حبنا مختلف بين حب الأوطان، ونحن نحظى بمتعة أسعد شعب. وهنا أذكر مقولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حين قال: إن المواطنة ليست أخذاً باستمرار، إنها عطاء قبل كل شيء، إنها بذل يصل حتى مرحلة إفناء الذات في سبيل الوطن، لأن المواطنة مسؤولية أياً كان موقع المواطن. كما قال سموه أيضاً مقولة مهمة: إن الإمارات أمانة في عنق كل منا، والأمانة هي أن نظل نحافظ عليها. الله يحفظ بلادنا ويديم علينا نعمة الأمن والأمان، بلادنا فعلاً أمانة تجعلنا نضع بين أعيننا عبارة «أنا وطني».