الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022
الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022

حان الوقت

أحدهم عينه على درع الدوري ولا مناص عنه، وآخر يحاول التواجد بين الأوائل دون التفكير في موقع بعينه، وواحد طالبوه بالبقاء بين الكبار بغض النظر عن النتيجة أو المستوى، وبعضهم ينتظر حكم القدر عليه فليس من هدف واضح أو رغبة جامحة ولا يهمه إلا الشرط الجزائي ووقت استلامه، هذه هي حالات مدربي دوري الخليج العربي قبل بدايته. دوري هذا الموسم سيكون استثنائياً بكل معان الكلمة، فالتجهيز له على قدم وساق والترقب لبدايته مختلفة والتحدي قد أعلن والمبالغ الفلكية قد دفعت والتحركات بين كتيبة النجوم أحدثت غربلة في قوائم الفرق حتى أصبحنا ننتظر مشاهدة اللاعب في أرض الملعب أولى جولات الدوري كي نتأكد تماماً عن هوية فريقه الجديد الذي سيقضي معه فترته المقبلة. لم أتنبأ بموسم قوي عطفاً على عاطفة، لكن المؤشرات واضحة والأسماء التي وفدت لدورينا كبيرة وتحدي الجماهير بين بعضهم بعضاً على أعلى المستويات، فلن يتركز الصراع بين الأهلي والعين فقط، كما حصل في الموسم الماضي، بل سينضم لهم الجزيرة بقائده المحنّك غريتس الذي لا يرضى إلا بالمركز الأول، وكذلك الوحدة الذي حافظ على استقراره من كل الجوانب، وربما الشارقة سيكون لها رأي مغاير هذه السنة خصوصاً مع التغييرات التي حصلت على مستوى لاعبيه الأجانب، والنصر ليس ببعيد عن الحسابات خصوصاً أن عقدة الابتعاد عن البطولات قد انحلت، لكن هناك فرق لن نستطيع ضمها ضمن قائمة الأبطال، وأولهم الوصل الذي ربما أنه سيواصل مسلسل الابتعاد وتعذيب جماهيره أكثر من خلال عدم وضوح رؤيته المستقبلية وعدم الاستقرار الذي يعانيه منذ أكثر من موسم، ولن نستطيع استثناء الشباب الذي عُرف بمعاندة الحظ له خصوصاً في نهايات الطريق، لذلك ربما سيكون تركيز مدربه العائد من جديد إلى تحقيق بطولة النفس القصير كي يعود مجدداً إلى الواجهة، وكذلك بني ياس الذي يبدأ دائماً بقوة وسرعان ما يعود إلى تذبذبه من جديد في صورة تمثل علامة استغراب كبيرة لمحبيه. بقية الفرق ستكون ما بين الصراع على الهروب من الهبوط أو مزاحمة فرق المنتصف كي تحظى بموقع آمن، وعسى أن تحضر المفاجآت هذه المرة بقوة وأتوقع حدوثها.