الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

«في حاجة» غلط

طالعتنا الصحف الصادرة وفي خبر مقتضب خسارة منتخبنا الوطني للشباب لكرة القدم أمام فريق العين تحت 18 سنة بنتيجة 6-1 في اللقاء الذي أقيم على ملعب ذياب عوانه، وحسب الخبر جاءت الأهداف الستة من أخطاء فردية ودفاعية، وأربكت الهزيمة الثقيلة المنتخب الذي يستعد للمشاركة في تصفيات كأس آسيا للشباب، ونتيجة لذلك أبدى الكابتن بدر صالح مدرب المنتخب استياءه من الأداء والنتيجة وطالب بتقليص القائمة في التجمع المقبل، إلى هنا انتهى الخبر الذي لم يلتفت إليه الكثيرون، بينما توقف أمامه البعض مندهشاً ومستغرباً، ليس بسبب الخسارة التي تعتبر طبيعية في مثل هذه الظروف، بل في نسبة الأهداف التي دخلت مرمى المنتخب من فريق محلي، الأمر الذي يؤكد على وجود «حاجة» خطأ في الموضوع. عندما يخسر منتخب يمثل الوطن ويستعد لبطولة قارية بهذه النتيجة فبالتأكيد أن هناك خطأ أو خللاً ما تسبب في ذلك ويجب الوقوف عنده، وعندما يخسر منتخب من المفترض أن يضم أفضل لاعبي الدولة وبتلك النتيجة القياسية ومن فريق محلي، فإن ذلك يؤكد على وجود شيء ما تسبب في حدوث تلك الخسارة المزعجة، وعندما يبدي مدرب المنتخب رفضه وعدم رضاه على النتيجة والأداء، فإن كل تلك المعطيات تؤكد على أن هناك بالفعل خللاً ما، يجب الوقوف عنده وإيجاد الحلول اللازمة لها قبل أن تستفحل، لأن من غير المقبول أو المعقول أن تحدث نتيجة مثل تلك لمنتخب يجهز للمنافسة على صعيد أكبر قارات العالم، وإذا كان المنتخب خسر بالستة من أحد فرقنا المحلية، فكيف سيكون الوضع عندما نقف وجهاً لوجه أمام أكبر منتخبات القارة. إننا على ثقة تامة بإمكانات وكفاءة الكابتن بدر صالح والجهاز المعاون له، كما إننا على ثقة أيضاً أن إنجازات المدرب الوطني تتحدث عن نفسها على صعيد جميع المنتخبات الوطنية، ولكن ما حدث مؤخراً يكشف عن وجود مشكلة أكبر من كونها فنية، ربما تكون متمثلة في عملية اختيار اللاعبين، لأن الخسارة بستة أهداف بقميص المنتخب، تأكيد على أن هناك تسيب ولا مبالاة من جانب اللاعبين وهي مشكلة إدارية يجب التصدي لها بكل حزم، فمن غير المقبول أيضاً وبعد سلسلة الإنجازات التي حققتها منتخباتنا في جميع فئاتها ومراحلها، يأتي من ينسف ذلك الجهد الجبار وتلك الصورة الجميلة التي حفرتها الأجيال السابقة من لاعبي منتخباتنا الوطنية بحروف من ذهب باسم الوطن. كلمة أخيرة الخسارة السداسية كشفت المستور والكرة أصبحت في ملعب من يعنيه الأمر.
#بلا_حدود