الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

محظيات القاعدة وتنظيماتها

المحظية هي أنثى مقربة، وقد توضع فيها الثقة بطريقة أو بأخرى.. محظيات تنظيم القاعدة، وما تمخض عنها من تنظيمات غالباً مرتبطة بالمشترك الفكري والتوجهات الدموية.. لافت تشكيل أول كتائب نسائية داعشية، وجندت التنظيمات المسلحة في سوريا مئات النساء. ورغم فشل إدماج الأنثى العربية في هذه التنظيمات، وشواهد هذا الفشل أهمها محدودية عدد الإناث والجنسيات العربية المشاركة في أرض المعارك من النساء، ولاحتواء هذا الفراغ يتم استقدام تونسيات ويمنيات وروسيات وشيشانيات وصوماليات وصولاً إلى توظيفهن في كتيبتين نسائيتين.. وهناك إضافة نوعية باستقطاب فرنسيات وصوماليات.. ترجع أسباب انضمام نساء من جنسيات متعددة من «السلفادور وإريتريا والنيبال وسيريلانكا» إلى داعش، لدورهن التاريخي وتطوع هؤلاء النساء للقتال ضمن مليشيات مسلحة، والوصول إلى مناصب قيادية فيها.. وغياب السوريات ناتج من نفور النساء العربيات، وهو ما يؤكد أن الاستقدام للأجنبيات كان الحل الوحيد. أخيراً إعادة إنتاج رواية تورط «عافية صديقي» العالمة الباكستانية وتمضي عقوبة السجن 86 سنة في تكساس الأمريكية، قدمت قصتها الهوليوودية إلى الضوء الإعلامي. برزت أثناء التفاوض لإطلاق سراح الصحافي الأمريكي «جيمس فولي» ورغبة داعش، كأهم وريث متشظّ عن تنظيم القاعدة الأم، في عودة عافية صديقي لهم.. المطالب المتكررة لإطلاق سراح صديقي من أغرب الروايات التي تتمحور حول أم متعلمة بدرجة كبيرة، حياتها المهنية ناجحة ومريحة ولا تمنح معطيات حكايتها المنطقية اللازمة لهضم تضحيتها، لتتحول إلى أكثر سيدة مطلوبة في العالم، ومعروفة باسم سيدة تنظيم القاعدة. اختفت خمسة أعوام وادعت أنها اختطفت من جنود أمريكيين، وزج بها في السجن وتعرضت للتعذيب. رغم الأسئلة وعلامات الاستفهام المرتبطة بمحظيات تنظيمات القاعدة، واستحقت كل منهن ما لم «تجبر على الانتماء لهذه التنظيمات مصيرها» والحرب تعلن على الإرهاب.. ورغم كبير الشك الذي يوضع في تقارير وتناول إعلامي غربي، قد يكون ما يرد فيه ويمرر للوعي الجمعي غير منطقي، يستحق التدقيق والتقصي عنه، ويتوج حالة الشك غالبية التقارير الواردة عن سيدة تتوفر محاولة لجعلها «الأخطر» رغم ما ورد في رواية الصحافة عنها.. وتجنبنا الوقوع في فخ روايات داعش لا يعني الوقوع في هالات الغموض المحيطة بإدانة عافية صديقي عام 2010 بمحاولة قتل أمريكيين.. ومنذ إدانتها لاقت قصتها رواجاً، وأثارت احتجاجات نظمت في باكستان اعتراضاً على اعتقالها أنتجت حركة أمريكية كرست جهودها لإثبات أن صديقي «تعرضت للتعذيب ثم أُدينت ظلماً». ما الذي يجعل عالمة تضع خططاً تهدف إلى شن هجوم يوقع عدداً كبيراً من الضحايا، هل كانت عقلاً إرهابياً مدبراً أم أنها ضحية.. وإلى يومنا تطرح الأسئلة ذاتها عنها حتى وصلنا إلى مرحلة إيهام داعش للراصد والمتابع بأن صديقي من «محظيات التنظيم»! المعلومات والتفاصيل عن محظيات ونساء القاعدة لا تتوفر مصادر متعددة تؤكدها، أو تنفيها، ويجب ألا تلهينا عن طرح الاستشكالات الأهم.. ماذا عن واقع أطفال المحظيات في أرض المعركة حالياً؟
#بلا_حدود