الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

مجلس التعاون والمواطنة الخليجية

أتأمل أثناء متابعة فعاليات ورشة عمل مجلس التعاون والمواطنة الخليجية التي أقيمت ١١-١٠ سبتمبر في دولة الكويت، وبمشاركة شباب من دول المجلس. تواردت أسئلة أهمها: هل أمانة المجلس فقط هي المعنية بإتاحة فرص مناقشة محاور مختلفة؟ ألا يوجد جهات تواكب وترى ما يستحق أن يكون في مقدمة الأطروحات والفعاليات على الساحة الثقافية والإعلامية؟ ومهما بدت جميع القضايا ملحة لن يسبق «المواطنة» أي قضية أخرى، وهي بنية تحتية يبنى عليها أي مشروع أو استراتيجية أو منتج ثقافي - قومي مشترك. أن تبادر اتحادات الكتاب والأندية الأدبية الخليجية والجهات المعنية حتى النقابات العمالية وغيرها بتناول المواطنة الخليجية جانب مهم من ممارسة ثقافة المواطنة الإيجابية، بدون مطالبة وحث من أمانة المجلس، ومن منطلقات أن هذه هموم خليجية لا تخص فئة الشباب فقط على أهمية مشاركتهم، والمحاور متاح إطلاقها وإثراؤها بالتزامن مع فعاليات الأمانة العامة لدول المجلس. غابت المشاركة على نطاق ومستوى عام، بينما ناقش المشاركون مفهوم المواطنة والمواطنة الخليجية والسياسات والتشريعات اللازمة لتحقيقها، ودور المجلس في تلبية الاحتياجات والمتطلبات الضرورية لتأهيل الشباب، ومشاركة الشباب في مراكز صنع القرار وآليات تفعيلها في العمل المشترك لمجلس التعاون .. الخ. والغاية من تكرار التأكيد على ضرورة المبادرة هي تناول آراء شرائح أكبر لإثراء ما يتم التعرف عليه خلال الورشة من رؤى الشباب ومقترحاتهم وتصوراتهم. مشاركة النخب في نقد أداء مجلس التعاون، تزعم اهتمامها الذي لا تجيد إبرازه عندما تحتاج المجتمعات الخليجية لدورها ومشاركتها بإثراء ما يمكن العمل عليه لتفعيل القرارات والبرامج والمشاريع التي تمت في إطار تحقيق المواطنة الخليجية، والدفع بمسيرة العمل الخليجي المشترك. وإذا كان سعي الورشة للتعرف على احتياجات الشباب التعليمية والتدريبية، إضافة للتعرف على الدور الذي يمكن لشباب دول مجلس التعاون القيام به للمشاركة وللخروج بتوصيات، ووضع آليات واضحة وقابلة للتحقيق، فالنخب لا يتوقف دورها عن رصد الأبعاد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لأي تطور خليجي، وهو ما يستدعي مشاركة النخب في هذا العصف الذهني المهم، وعدم الاكتفاء بنقد ما ينقصنا، ولم يتحقق عبر مسيرة العمل المشترك، رغم ما تحقق وهو ملموس، وسبق أن ذكرت أنه تراكمي، وله دور في تحقيق المواطنة الخليجية في مجالات «التعليم والصحة والعمل والتوظيف وتطبيق السوق الخليجية المشتركة» وغيرها. الورش التي تم تنظيمها في «الرياض ومسقط ودبي والبحرين والكويت»، وشارك فيها شباب دول المجلس من الطبيعي أن ينتج عنها مقترحات إيجابية، ولا أعتقد أن ما يمكن أن تبادر به النخب سيكون أقل أهمية مما سيتوصل إليه شباب دول المجلس من توصيات ستجد طريقها إلى التنفيـذ. فلماذا تغيب المبادرات أو حتى تقييم هذه الفعاليات من نخب صدعتنا بمطالبتها بالكثير من دول مجلس التعاون؟
#بلا_حدود