الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

لا يسيطر عليك الحزن

جميعنا يعلم ما للحزن من أثر في نفسية الإنسان، بل أثر قد يصل للتدمير بعد موجة من الإحباط والشعور البالغ بالهزيمة، ونعلم أن مباعث الأحزان متعددة وكثيرة في عالم اليوم، فهناك الحزن الذي يسببه الفقد الذي يأتي مصاحباً للقدر الأزلي الذي يرافق البشرية وهو الموت، ويأتي الحزن نتيجة للفشل في مشروع ما أو دراسة أو غيرها من أمور الحياة، وأيضاً قد يحزننا منظر أو مشهد لمقطع فيديو قصير أو حتى رؤية طفل معذب. الحزن دواعيه في عالم اليوم كثيرة ومتعددة، ولا تكاد تخرج من حالة من حالاته المتنوعة إلا وتقع في نوع جديد، قد تحزنك كلمة تشعر بأنك لا تستحقها قيلت وأوجعت قلبك، وقد تشعرك نظرة من عزيز كانت محملة بالكبرياء والأنفة والغرور فتستغربها ولا تعرف سببها. الحزن قدرنا جميعاً .. لا توجد سعادة سرمدية ولا فرحة دائمة، فمنغصات الحياة ماثلة وكثيرة، تأتيك حتى من أقرب الناس لقلبك، قد يحدث هذا بقصد وعن سبق من الإصرار والترصد أو دون قصد وإنما بعفوية لم يراع الشخص فيها من يقف أمامهم. حملت كتب التاريخ على مر الأزمان الكثير من الحكم والأمثال والعبر والأقوال الخالدة عن الحزن وما يحدثه في النفس الإنسانية، وقد اخترت لكم منها مقولة للروائي العالمي غابرييل جارسيا ماركيز: «لا يوجد أحد يستحق دموعك، على أي حال ذلك الشخص الذي يستحقها لن يجعلك تبكي». أما الشاعر الإيطالي دانتي أليغييري فقد قال: «أشد الأحزان هو أن تذكر أيام السرور والهناء عندما تكون في أشد حالات التعاسة والشقاء». أما الكاتب والناقد والشاعر البريطاني صمويل جونسون فقد وضع وصفة للتخلص من الحزن أو على الأقل حاول حيث قال: «ليس الحزن إلا صدأ يغشى النفس .. والعمل بنشاط هو الذي ينقي النفس ويصقلها ويخلصها من أحزانها». لكن ماذا لو حاولنا منع الأحزان من الوصول إلينا، ومحاولة تجنبها. هذا الجانب علق عليه جيم رون الذي يعد من أهم فلاسفة عصره في أمريكا في مجال التنمية البشرية، حيث قال: «لو أردت بناء جدران حولك لتمنع الحزن من الوصول إليك.. فاعلم أن هذه الجدران ستمنع السعادة من الوصول إليك كذلك». ولكن على الرغم من كل هذا يظل الحزن طاقة نحتاجها جميعاً، وقد تكون دافعة للبعض للمزيد من العمل. ولكن يجب تجنب الإحباط وألا يسيطر علينا وعلى مشاعرنا. [email protected]
#بلا_حدود