الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

التمييز ضد المرأة

بدا الإعلان عن تفاصيل الدعم الإماراتي المهم لدراسة عالمية تهدف إلى مراجعة تنفيذ قرار مجلس الأمن المعني بالمرأة والسلام والأمن مثيراً للاهتمام، وهو دعم تعززه الفلسفة الإماراتية المستلهمة من إرث تاريخي، أنتج أسلوب حياة يؤكد على نوعية مشاركة المرأة الإماراتية وقيمتها، يفصل بين هذا التحرك وموقف لافت جداً، كان مثار جدل منذ شهر تقريباً، يتمثل في إعراب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود جانكر عن إحباطه تجاه وضع الرجال بمقدمة المناصب الأكثر أهمية لدى الحكومات الأوروبية. وقال جانكر: رغم طلباتي المتكررة أغلب الحكومات الأوروبية، بما في ذلك بريطانيا، وضعت الرجل في مقدمة المناصب الأكثر أهمية، وهدد رئيس المفوضية الأوروبية بأن بريطانيا سوف تحرم من دور رئيس في اللجنة الأوروبية في ذلك الأسبوع الذي نشب فيه الخلاف، وصولاً إلى التلويح بأنه «ما لم يستبدل رئيس الوزراء البريطاني كاميرون مرشحه الرجل بامرأة، فحرمان بريطانيا من دور رئيس في اللجنة الأوروبية وارد».. وحذر من أن تفقد اللجنة الأوروبية شرعيتها أو مصداقيتها من دون مشاركة المزيد من النساء. وحث على أن تحظى المرشحات النساء بفرصة جيدة في الحصول على واحد من المناصب العليا. تسريب من مصادر في المفوضية الأوروبية يرجع إعلان وجود تمييز ضد المرأة لخلاف وتراشق بين رئيس المفوضية الأوروبية جانكر ورئيس الوزراء البريطاني لا يهم، ولن يلغي أن هناك تمييزاً عالمياً ضد المرأة، وهو يُكافح في بعض البلدان، وهناك نسب نجاح وفشل في تحجيمه في كل دولة وفقاً لأولوياتها.. وجميع محاولات المواءمة بين النظرية والتطبيق تتباين، ليس في الدول الأوروبية فقط بل عالمياً. وطبقاً لهذه الحقيقة ليس مستغرباً أن تشكل النساء تقريباً نصف موظفي الأمم المتحدة 60.2 في المئة منهن يعملن في المستوى «بي1-P1»، وهو بند الموظفين المبتدئين، ويشكلن أقلية في المناصب رفيعة المستوى، ويشغلن ما نسبته 27.4 في المئة من موظفي الأمم المتحدة ويشغلون درجة مدير «دي2-D2».. وفي عمليات حفظ السلام والبعثات السياسية الخاصة تشكل النساء أقلية بنسبة 29 في المئة فقط من الموظفين الدوليين، ونسبة 17 في المئة من الموظفين المحليين. وعلى مستوى جميع عمليات حفظ السلام هناك ثلاث وحدات شرطة نسائية فقط منتشرة في هايتي وليبيريا والكونغو.. ومن بين 16عملية لحفظ السلام تقود النساء خمس عمليات فقط ومن قبل ممثلات خاصات عن الأمين العام. المفوضية الأوروبية تتوفر على 28 عضواً من 28 دولة من الأعضاء المفوضين جميعهم ينتمون إلى الاتحاد، وهي مسؤولة عن اقتراح القوانين والتشريعات وتطبيق القرارات والمعاهدات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي مع الإدارة اليومية لشؤون الاتحاد.. أدوارها مهمة جداً، تشارك في مناقشة الاتفاقات ‏التجارية، وإدارة رؤوس‏ أموال الاتحاد الأوروبي، وهي الذراع التنفيذية للاتحاد، ومفارقة ألا تتورع قيادات الدول المنتمية للاتحاد عن إقصاء النساء، مهما كانت كفاءة وخبرات السيدات المرشحات لاحتلال مناصب في المفوضية. الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية لا تتوفر لديهما عراقة تجربة المملكة المتحدة وتحمل صفة «أم الديمقراطيات».. ومع ذلك التمييز ضد المرأة لا يستثني التوجهات البريطانية. [email protected]