الخميس - 08 ديسمبر 2022
الخميس - 08 ديسمبر 2022

لماذا استقال الجنيبي

لأسباب عدة لم أتمكن من الخوض في موضوع الاستقالة المفاجئة لرئيس اللجنة الفنية للجنة المحترفين عبدالله ناصر الجنيبي، واعتذاره عن مواصلة العمل في اللجنة التي تعتبر من أهم وأصعب اللجان في المحترفين، كونه أحد الأعمدة الرئيسية التي قامت عليها الرابطة بمسماها القديم منذ التأسيس في عام 2008، حيث كان الجنيبي ضمن اللجنة المؤقتة لرابطة المحترفين التي قامت بوضع القواعد الأساسية لرابطة المحترفين، وكان أحد صناع التجربة الاحترافية الأولى للأندية الإماراتية التي ارتبطت بالاحتراف مع انطلاق النسخة الأولى لدوري المحترفين عام 2009. عبدالله ناصر عمل مع ثلاثة رؤساء تناوبوا على رئاسة رابطة المحترفين، بدءاً من مرحلة حمد بن بروك قبل مرحلة الإشهار وبعدها ومروراً بفترة رئاسة الدكتور طارق الطاير للرابطة وانتهاء بالدورة الحالية التي يتولى فيها رئاسة اللجنة محمد ثاني الرميثي، وهو من القامات الرياضية المشهود لها ويملك سجلاً كبيراً من النجاحات، وبالنظر لتلك المسيرة الطويلة للجنيبي الذي عمل مع ثلاث إدارات للمحترفين، وساهم في وضع حجر الأساس للاحتراف في الدولة، وكانت له بصمات واضحة على النقلة النوعية التي طرأت على الجوانب الفنية لدوري المحترفين، والتي انعكست بصورة واضحة على مستوى دوري الخليج العربي، الذي شهد تطوراً رهيباً ونقلة نوعية، وضعته في قائمة الدوريات الأكثر تطوراً في آسيا وبين أفضل أربعة دوريات على مستوى القارة، وهو ما يؤكد على حجم الجهد والعمل الذي قامت به لجنة المحترفين وبالتحديد اللجنة الفنية التي كان يترأسها عبدالله الجنيبي. وأمام تلك السيرة الذاتية المتميزة لأحد الكفاءات الوطنية التي يمكن تصنيفها في قائمة الخبراء، نظراً للتجربة الغنية التي يتمتع بها رئيس اللجنة الفنية المستقيل، كان من الصعب تقبل قرار استقالته من منصبه والابتعاد نهائياً عن العمل في الرياضة، لأنها خسارة كبيرة للكرة الإماراتية وللجنة الاحتراف، والسؤال الذي يطرح نفسه وأتمنى الوصول لإجابة مقنعة، لماذا استقال الجنيبي ولماذا ترك العمل الرياضي نهائياً وهل كانت الاستقالة بهدف التقليل من الخسائر أم إنها جاءت بعد أن نفذ الصبر. كلمة أخيرة كل التقدير لحمد بن نخيرات العامري الذي أسندت إليه رئاسة اللجنة الفنية للمحترفين، وهو من الشخصيات الإدارية المعروف عنها وعن كفاءتها على مختلف الأصعدة، ونتمنى له التوفيق ونحن على ثقة بأنه قادر على إضافة المزيد من النجاحات للجنة، ولكن مسألة تسرب كفاءاتنا الإدارية المتميزة من الساحة الرياضية تحتاج للوقفة ولإعادة نظر.