الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022
الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022

المرأة والسلام والأمن «1325»

عندما نطالب منظمات الأمم المتحدة بإجراء حزمة إصلاحات تنطلق من تقييم الأداء وإحداث نقلة نوعية يلمس المتابع من خلالها بروز أدوار مجدية ومؤثرة، لابد من التحدث عن أي تحرك في هذا الصدد. نظمت البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة سلسلة حلقات نقاشية حول الاتجاهات الناشئة في مجال المرأة والسلام والأمن، مع تقديم البعثة مساهمة مالية لدعم إطلاق دراسة عالمية لمراجعة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325 المعني بالمرأة والسلام والأمن الصادر عام 2000. وبتناولي في مقالة أمس نوعية مركزة لحدث يقدم مشهد التمييز ضد المرأة في أكثر الدول ديمقراطية ورخاء، فما بالنا بمناطق الصراع والنزاعات وغياب الأمن، وجميع المعدلات والتقارير والإحصاءات تضع المرأة والطفل في مقدمة الضحايا.. وتسهم الحلقات النقاشية التي تعقدها البعثة الإماراتية بمقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك بشكل كبير في تعزيز هذه الدراسة العالمية فيما يتعلق بتقييم التقدم المحرز والتحديات التي تواجه تنفيذ القرار 1325، والذي يقر بأهمية مشاركة المرأة في مفاوضات السلام وتخطيط المساعدات الإنسانية وعمليات حفظ السلام وبناء السلام بعد انتهاء حالات الصراع والحوكمة. وتركز الدراسة على تناول الممارسات والتحديات التي تواجه جدول أعمال المرأة والسلام والأمن، على المستويات الدولية والإقليمية والوطنية، إضافة إلى تقديمها توصيات عملية يمكن تنفيذها لإحداث تغيير على الأرض في مناطق النزاع، وبعد انتهاء الصراعات التي تؤثر في حياة النساء والفتيات حول العالم. لا أعتبر دولة الإمارات تسعى كغالبية الدول لدعم المشاركة الكاملة للمرأة في المجتمع.. هي فعلياً تحقق ذلك، وعلى جميع المستويات، واستراتيجيتها الوطنية للنهوض بالمرأة تأتي بمشاركة متميزة في القطاعين العام والخاص، وتحقيق المساواة بين الجنسين يشمل سياساتها وبرامجها وتشريعاتها.. ونتيجة لتلك السياسات الوطنية يوجد في الدولة أكبر عدد من النساء الوزيرات في المنطقة، وتشهد أعداد القاضيات والمدعيات العامات والمحاميات تزايداً مستمراً. وبالتالي يعد تنظيم البعثة الدائمة للدولة حلقات نقاش ودعماً للدراسة العالمية بالتعاون مع كل من هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدى الأمم المتحدة وبحضور فومزيلي ملامبو نجوكا المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وممثلين رفيعي المستوى من بعثات كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وغيرهما.. أقول يمثل الكثير من الدعم لواقع المرأة على مستوى العالم، ويجسد ذلك تطلع دولة الإمارات من خلال تنظيمها سلسلة الحلقات النقاشية إلى استكشاف جوانب جديدة في الدراسة بما في ذلك دور المرأة في مكافحة التطرف العنيف، واستخدام التكنولوجيات الجديدة في التوعية والحماية مع توجيه الاهتمام لعدد أكبر من الجوانب التقليدية كإصلاح قطاع الأمن والتمكين الاقتصادي.. يهمنا ونتطلع في شكل عام إلى أن ينعكس دعم هذه الدراسة على حياة ومستقبل ملايين النساء الواقعات تحت أسوأ الأوضاع في مناطق الحروب والنزاعات وغيرها. [email protected]