الاثنين - 28 نوفمبر 2022
الاثنين - 28 نوفمبر 2022

فكّر معي

تعمل إدارات أندية كرة القدم على الاستعانة باللاعبين الأجانب المميزين الذين يسدون النقص ويحققون أهداف الفريق في المنافسات المحلية والخارجية، ولكل اتحاد أهلي لوائحه الخاصة بتحديد عدد الأجانب، وهذه اللوائح تختلف بين دولة وأخرى، ولا تشغل إدارة أي ناد بالها بمن يسجل الأهداف إن كان اللاعب الأجنبي أم ابن البلد، فالأندية تسعى إلى تحقيق الفوز وكسب الألقاب، وبالطريقة نفسها تفكر جماهيرها. بعض النقاد الإنجليز بدؤوا يحذرون من قلة عدد اللاعبين المحليين في منافساتهم الداخلية، وأخذوا يوعزون أسباب تراجع المنتخبات الإنجليزية خلال الفترة الماضية إلى هذا السبب، وإلى سيطرة اللاعبين الأجانب على مجريات الأمور في إنجلترا. لا أحد يستطيع أن يقف ضد طموحات الأندية، فهي التي تدفع أجور اللاعبين وحقوقهم وعلاجهم وتأهيلهم، وغيرها من الأمور. لو نظرنا في الجولة الأولى من دوري الخليج العربي للموسم الكروي 2014 ـ 2015 لوجدنا أن اللاعبين الأجانب سجلوا غالبية أهداف الجولة، وسجل اللاعبون المواطنون أقل من نصف العدد. هل نحن في حاجة إلى التفكير بمثل هذه الطريقة ومثل هذا التقسيم، ولماذا؟ بالتأكيد لكل فرد منا وجهة نظر، فالذي يعمل في إدارة النادي غير الذي يعمل في إدارة المنتخب، وهناك من يرى أن اختصار عدد اللاعبين الأجانب إلى اثنين فقط هو حل مناسب جداً، في حين أن معظم مدربي فرق أنديتنا هم من الأجانب الذين يبحثون عن دعائم قوية لفرقهم من أجل تسجيل إنجاز جديد يضاف إلى سجلاتهم، ومن خلاله يكسبون عامل قوة جديد في التفاوض مع الأندية عند التعاقد لتدريب هذا الفريق أو ذاك. إن المستفيدين من استقدام اللاعبين الأجانب كثُر، فالعمولات التي تدفع تحت الطاولة لم تعد خافية على الوسط الكروي، والبعض يعتبرها مشروعة جداً، لذلك فإن تبديل لاعب أجنبي بآخر، أو تبديل مدرب يعد مكسباً جيداً لبعض العناصر التي تخلت عن اللعب النظيف. عزيزي القارئ، لو كنت عضواً فاعلاً في الجمعية العمومية لكرة القدم، كيف تنظر إلى موضوع العدد الحالي من اللاعبين الأجانب في دورينا؟ هل تريد الحفاظ على العدد نفسه، أم تريد زيادته أم تقليصه؟ دعونا نفكر بعقل محترف قبل أن نجيب عن هذه التساؤلات.