الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

مؤتمر الخليج العربي والتحدّيات الإقليمية

قد تكون فعالية نخبوية لم يتداول ما تمخض عنها في وسائل الإعلام بتوسع.. لكنها شهدت تفاعلات نخب قلما تجتمع تحت سقف واحد. اختتمت الأسبوع الماضي في العاصمة السعودية الرياض أعمال «مؤتمر الخليج العربي والتحديات الإقليمية» نظمه مركز الخليج للأبحاث في دبي، بالتعاون مع معهد الدراسات الدبلوماسية السعودي في الرياض، بمشاركة اليمن ووفود وشخصيات أجنبية وعربية من العراق وسوريا وغيرها. بدت تصريحات وزير الخارجية اليمني جمال السلال إيجابية ومتفائلة ومطمئنة رغم ما يعصف باليمن، وفقاً للوزير «المشاركون في المؤتمر داعمون للتحول السياسي لبناء اليمن الجديد والمؤتمر نجح في بلورة رؤية موحدة إزاء أمن الخليج والمنطقة.. وشكل فرصة لإطلاع المشاركين على طبيعة التحولات السياسية التي تشهدها الساحة اليمنية والخطوات المهمة التي أنجزتها اليمن في العملية السياسية الانتقالية طبقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وأهمها مخرجات الحوار الوطني ونتج عنه خارطة طريق لمستقبل اليمن، توافق عليها اليمنيون وصولاً لإنجاز الدستور والاستفتاء عليه ثم الانتخابات البرلمانية والرئاسية..»إلخ.. وفي الحقيقة فإن الاطمئنان إلى اليمن يتطلب مواجهة واقعية، واعترافاً أكبر من الحكومة التي تواجه فصائل لا تكن الاحترام لقيم السلام لا لليمن ولا لدول جواره.. ولا تؤمن كما يبدو بهذا التوافق اليمني الذي يسعى الخليج بجهوده الدبلوماسية وغيرها لجعله يتحقق على أرض الواقع.. أحرر هذه المقالة ووسائل الإعلام تتداول آخر أخبارها ظهيرة الخميس أنباء «اشتباكات شديدة بين الحوثيين ومسلحي حزب الإصلاح في صنعاء»، وكلاهما يحتاج لجماً لما كبده لليمن والمنطقة من خسائر فادحة، منطقتنا واعتلالاتها في غنى عنها.. الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج د. عبد اللطيف الزياني قال إن «منطقة الخليج تواجه تحديات إثر وقوعها في محيط جغرافي مضطرب أفرز تهديدات صنعتها صراعات سياسية وطائفية خطيرة ومخاطر إرهابية متعددة، وجرائم عابرة للحدود وهجرات غير شرعية، ومشكلات إنسانية حادة، وبما ترك تأثيرات واضحة على أمن واستقرار المنطقة.. وهناك نتائج مروّعة لما يسمى الربيع العربي الذي حطم البنية الاقتصادية لدوله التي ضربها، وتعاني ضعف نمو الاقتصاد وتفاقم مستويات التضخم والبطالة وامتدت تأثيراتها إلى دول الجوار».. وعن اليمن أكد أن الأوضاع كما وصفها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن بأنها «الأسوأ منذ 2011.. ما يشكل تهديداً خطيراً للأوضاع السياسية والأمنية»، وقال: استمرارها يزيد قلقنا الشديد مع ما يقوم به «الحوثي» من تهديد صريح للدولة اليمنية، وتعطيل المسيرة السياسية والتنموية وما يشكله من خطر على دول المنطقة، وندعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الأوضاع المتردية في اليمن، مع التأكيد على أهمية استكمال المراحل الأخيرة من المبادرة الخليجية بصياغة الدستور والانتقال إلى مرحلة الانتخابات الرئاسية والنيابية. الموقف الإماراتي في المؤتمر كان واضحاً وصريحاً، ولا أبالغ في اعتباره أكثر من تبنى الوضوح والصراحة في المسألة اليمنية والعراقية خصوصاً.. يتبع. [email protected]
#بلا_حدود