الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

الأوطان تقوم على العقول

الأوطان تقوم على العقول لا على الثروات والموارد. لفت نظري هذه المقولة الرائدة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهذه دعوة من سموه للشباب صناع المستقبل، هذا ابن زايد وتربى في مدرسة زايد الإنسان .. زايد المفكر طيب الله ثراه. نعم لو رجعنا إلى ما قبل الاتحاد كيف كانت الإمارات وكيف كانت نظرة زايد للمستقبل، وكم كان العقل حاضراً وكيف كانت التحديات أمام قسوة الصحراء .. وبالإيمان ورجاحة العقل والصبر صنع معجزة الاتحاد، هذه الدولة التي أصبحت تنافس دولاً كبرى في جذب السياح إليها. أبناء زايد الذين شربوا من هذا النهر العظيم سلكوا طريق زايد وجعلوا العقل في المقدمة، وفي عهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله، أصبحت الإمارات منارة ومقصداً لكل حالم بزيارة دولة الإمارات. كل يوم نكتشف في قيادتنا أعمالاً تزيدنا فخراً واعتزازاً بهم، هذا ما عبر عنه الجميع وبهذا العنوان: الشيخ محمد بن زايد عنوان التواضع والقدوة الحسنة تصنع الرجال والدولة معاً، المغردون في برنامج التواصل الاجتماعي (تويتر) أطلقوا وسماً بعد اختيار سمو الشيخ محمد بن زايد ضمن القادة المسلمين العشرة الأكثر تأثيراً في العالم، كيف لا وهو الذي يفتح بابه للجميع ويسمع للكبير والصغير ويده البيضاء تصل لكل محتاج رسم البسمة على وجوه حزينة، وقفاته المشرفة مع الدول الإسلامية في المحن ومساعداته للدول المتضررة بالكوارث البيئية وغيرها، احترامه لشيوخ العلم والعلماء في كل مكان. في زيارته الأخيرة لجمهورية مصر العربية لم يتأخر عن زيارة الأزهر الشريف والالتقاء بالعلماء، ليستكمل مشروع النهضة الإسلامية، والتي بدأها حكيم الأمة زايد الخير. مصر التي نحبها علاقة الشعب الإماراتي بالكنانة علاقة حب قديم تتناقل بين الأجيال، لا أحد ينسى الجميل والعرفان لهذا البلد قادة وشعباً، فكلنا رسمنا الحروف الأولى في حياتنا على أيدي معلمين ومعلمات من مصر وتعرفنا إلى الشارع المصري من خلال كتابها وأدبها، والإعلام المصري أثبت وجوده بقوة قبل الفضائيات حيث تعرفنا إلى مصر قبل أن نزورها. الأوطان تقوم على العقول لا على الثروات والموارد، هذه العبارة جديرة بأن نقف عندها طويلاً ونرجع إلى الماضي قبل الاتحاد ونسترجع كيف بنيت هذه الدولة على عقول مؤسسيها. الاهتمام بالعقول هي مهمتنا، مهمة الأسرة والمدرسة، والعبء الأكبر على المدرسة في تنمية وتربية العقول، فهذه الرسالة موجهة إليكم أيها المعلمون وأيها الآباء، لكي نبني جيلاً واعداً يستطيع أن يشارك في تنمية وبناء الوطن، هذا الوطن الذي بناه زايد وأكمل مسيرته أبناؤه حكام الإمارات، هنيئاً لنا بالإمارات وبقادتها، وحفظها الله من كل سوء، وأدام عزها في ظل الشيخ خليفة وإخوانه حكام الإمارات. [email protected]
#بلا_حدود