الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

استمرار معاناة أندية الهواة

عندما أقبلت انتخابات اتحاد كرة القدم، والتي كانت في أواخر شهر مايو من سنة ٢٠١٢، قام الكثير من المرشحين لتلك الانتخابات آنذاك بجولة على معظم الأندية وخصوصاً أندية الهواة، طلباً للدعم والحصول على الأصوات المؤهلة للفوز بالعضوية. وجميع المرشحين يعلمون ما لتلك الأندية من قوة وعدد في الأصوات التي تجعل كل مرشح يطمح في كسب ودها وصوتها. الوعود تمت بحيث يقومون بتقديم كافة أشكال الدعم ومن أهمها الدعم المادي. تفاءلت تلك الأندية وظنت أنها مقبلة على مرحلة تنهي معاناتها من الشح في الموارد المالية التي تقف عائقاً عن التوسع في المنافسة الرياضية، وزيادة عدد الممارسين لرياضة كرة القدم. الكثير منها لم تستطع تشكيل فريق أول للمشاركة في دوري الدرجة الأولى، أو أنها وجدت معاناة في ضم عناصر تقوي بها منافساتها في الدوري. فاز من فاز وخسر من خسر من الأعضاء، وبدأ تشكيل اللجان من الأعضاء الجدد الذين نالوا عضوية الاتحاد، وبدأت أندية الهواة تترقب الخطط والوعود التي سمعوها وحصلوا عليها من معظم المرشحين. مرت السنة الأولى ولا جديد تجاههم ولم يظهر من تلك الوعود القديمة سوى الأمل البائس. أتت السنة الثانية لعمل الاتحاد، وتم تشكيل لجنة اختصت فقط بدعم أندية الهواة، فتفاءلت الأندية أن الخير قد أقبل والوعود ربما ستتم وقصة معاناتها الأزلية قد أفلت. مر الشهر بعد الآخر وأندية الهواة تنتظر ويقال أنه قد قدم بعض الدعم لتلك الأندية مثل سيارات الإسعاف أو ما شابه ذلك .. ولا ندري عن حقيقة ذلك. بدأت إفرازات تلك الوعود تذهب أدراج الرياح وأن ما وعدوا به لم يكن سوى سلم للوصول، ولن أقول إنه تم خداعهم، ولكن أظن أن بعض المرشحين وفقهم الله حملوا أنفسهم ما لا يستطيعون تحقيقه. لقد أفرزت معاناة أندية الهواة نتائج غير مرضية بانسحابها الواحد تلو الآخر وبالخوف مما هو مقبل. وكان يجب على أعضاء الاتحاد وهم ذوو مكانة وظيفية واجتماعية كبيرة، أن يعملوا على استقطاب بعض الشركات لدعمها كما عملوا لدعم أندية المحترفين بمبالغ كبيرة. كان باستطاعتهم منذ أن تشكل اتحاد الكرة أن يتم تشكيل أعضاء من داخل الاتحاد وخارجة يكون دوره إيجاد أفكار ومصادر دخل لأندية الهواة والوصول للجهات المعنية، والتي بيدها إنهاء معاناة تلك الأندية، لا أن يتأخر ذلك حتى قاربت مدة عمل اتحاد الكرة على الانتهاء. [email protected]
#بلا_حدود