الاثنين - 28 نوفمبر 2022
الاثنين - 28 نوفمبر 2022

مغلق بسبب الديون

عندما تعلن ثلاثة أندية انسحابها من المشاركة في دوري الهواة وهي الرمس والعربي والجزيرة الحمراء، وعندما تتصاعد نغمة انضمام عدد آخر من الأندية لركب المنسحبين بسبب العجز المادي، فإن تلك الأحداث تؤكد على أن كرة الإمارات باتت في خطر حقيقي يهدد مستقبلها ومستقبل الأندية الصغيرة في الدولة، كون أن ما تتعرض له تلك الشريحة الكبيرة من الأندية، والتي تحتوي على القاعدة الكبرى والأوسع من ممارسي كرة القدم، وتمثل الرافد الرئيس للمنتخبات السنية ومصدراً غنياً بالمواهب لأندية المحترفين، ولكم أن تتخيلوا ما هو المصير الذي ينتظر كرة الإمارات في حال أقفلت تلك الأندية أبوابها، ووضعت لافتة مكتوب عليها (مغلق بسبب الديون). الغريب في الموضوع وأمام ذلك الموقف نجد أن اتحادنا الموقر يتصرف وكأن الأمر لا يعنيه، وبدلاً من أن ينظر في حيثيات تلك الانسحابات التي قد تفشل مسابقات الهواة هذا الموسم ويحاول إيجاد الحلول الناجعة لها، نجده يتنصل من المسؤولية وكأن معاناة تلك الأندية أمر لا يعنيه، بل ذهب اتحادنا الكروي المعني، إلي ما هو أبعد من ذلك بفرضه غرامات مالية ضخمة على تلك الأندية عقاباً لها بسبب انسحابها من المسابقة، فهل يعقل وهل من المنطق فرض غرامات مالية ضخمة على أندية لا تملك دفع الفواتير الشهرية للكهرباء والماء، وقرار انسحابها أساساً بسبب قصر ذات اليد. وأمام ذلك الموقف نتساءل لماذا لم تكن هناك انسحابات في السنوات التي سبقت الاحتراف؟، ومن هي الجهة التي فرضت تطبيق الاحتراف على الأندية؟ أليس اتحاد الكرة؟، ولماذا لم يراعي اتحاد الكرة وضعية وظروف أندية الهواة؟، ولماذا لم يتحرك نحو البحث عن حلول للمشاكل المالية التي تعانيها تلك الأندية؟، وإذا كان اتحاد الكرة يتحدث عن استراتيجيات وخطط استراتيجية حتى العام 2020 فأين موقع أندية الهواة من تلك الاستراتيجية؟، أم أن الحديث عن الاستراتيجيات أصبح أشبه بالبرستيج في هذا الزمن؟، بصراحة إذا كانت استراتيجية اتحاد الكرة في التعامل مع أندية الهواة مبنية على مبدأ العقوبات والغرامات، فإن أغلب أندية الهواة ستعلن إفلاسها وستغلق أبوابها بسبب الديون. كلمة أخيرة الخبراء الذين تعاقد معهم الاتحاد مؤخراً ما هو دورهم؟ وهل الاتحاد بحاجة إلي خبراء فنيين وخبراء في البيانات الصحافية أكثر من حاجته لخبراء يدرسون الواقع الجديد لأندية الهواة؟