الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

أمريكا .. المنافس النفطي الجديد

لم يكن مفاجئاً ما قاله جمال اللوغاني، نائب العضو المنتدب في قطاع التسويق العالمي بمؤسسة البترول الكويتية، عن أن الولايات المتحدة قد تصبح منافساً محتملاً لدول الخليج في تصدير النفط مستقبلاً بسبب إنتاجها المتزايد من النفط الصخري، وتحديداً عندما قال: «هناك احتمال لأن تصبح الولايات المتحدة في المستقبل منافساً وتصدر أكثر.. اليوم يتناقص استيرادها، والكميات التي كانت تذهب إلى أمريكا ـ من دول أخرى ـ تذهب الآن إلى الصين واليابان وكوريا». لا غرابة في ذلك، إذا ما علمنا أن الإنتاج اليومي للنفط في أمريكا يرتفع بشكل كبير منذ الأزمة المالية في 2008، وفي العام 2010 كانت أمريكا تستورد نصف الخام الذي تستهلكه، غير أن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تتوقع انخفاض هذه النسبة إلى أكثر قليلاً من 20 في المئة العام المقبل، بحسب رويترز. الدول المصدرة للنفط بشكل عام، والدول الخليجية على وجه التحديد، أصبحت في صراع في ما يتعلق بسوق النفط العالمي، حيث إن تحول بعض الدول المستهلكة إلى مصدرة بات يضيق من خناق المنافسة، وهو الأمر الذي تعاملت معه بعض الحكومات بإعادة توجيه بوصلة البيع لأسواق جديدة معظمها وجهت إلى دول شرق آسيا، لكن الخيار سيكون معطلاً يوماً ما بسبب عوامل كثيرة، أهمها التنافس على الكعكة مع أمريكا! وبحسب الأرقام، ففي السعودية على سبيل المثال أظهرت البيانات الرسمية أن صادرات النفط ظلت مستقرة في يوليو، مع ارتفاع كميات النفط المستخدمة في قطاع الكهرباء بالمملكة.. كما ارتفع إنتاج المملكة إلى 10.005 مليون برميل يومياً في يوليو من 9.789 مليون قبل شهر. وهذا الإنتاج هو الأكبر منذ سبتمبر العام الماضي، لكن معدل استخدام النفط في توليد الكهرباء ارتفع إلى 899 ألف برميل يومياً في يوليو من 827 ألفاً في يونيو و680 ألفاً في مايو. مثل هذه الأرقام تخبرنا عن الطلب المتزايد والاستهلاك المتنامي الداخلي، وكذلك ضعف الطلب الخارجي مع قوة المنافسة مستقبلاً، ما يوجب على مثل هذه الدول إعادة النظر في السياسة الاقتصادية، وتحديداً ما يتعلق بقضية تنويع مصادر الدخل.. وللحديث بقية! والسلام. [email protected]
#بلا_حدود