الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

فريق يستحق الكثير

انتهت جولتان من دوري الخليج العربي ليس فيها من أمر بارز إلا نتائج (فخر العاصمة) التي تخيف محبيه، ولا تعكس مستواه المأمول، مع أنه كسب منها أربع نقاط، لكن أداءه لم يكن كما توقع المحللون أو كما يتمناه جمهوره المتعطش لبطولة، والسبب كما اعتدنا غامض ويشكّل علامة استفهام كبيرة. أعلم أن الغالبية يجدون في حديثي عن الجزيرة استعجالاً واضحاً باعتبار أن الدوري ما زال في بدايته، لكن حكمي كان بسبب الاستعداد المكثف لفورمولا العاصمة، وكذلك الانتدابات الكبيرة التي تمت على مستوى المدرب واللاعبين الأجانب، فليس من السهل إغراء البلجيكي العجوز للإشراف على الفريق إلا بتقديم كثير من التسهيلات له، فسيرته الذاتية تتطلب الكثير والتفكير في مدرب بحجم غيريتس تعني أن الهدف هو بطولة الدوري في المقام الأول، ومن ثم غيرها من البطولات وهو جدير بهذه الثقة، لكن المراقب ينتظر ترجمة هذه القدرة على أرض الواقع، وفي جانب اللاعبين الأجانب فالأسماء التي حضرت أحدثت ضجة واسعة سواء على مستوى خبرتهم وشهرتهم أو على مستوى الأندية التي قدموا منها، إضافة لكوكبة النجوم المحليين الذين يميزون خطوط الفريق الثلاثة ومن خلفهم حارس المنتخب الأول علي خصيف الذي يعتبر الدرع الواقي للفريق منذ سنين، لذلك فالمطالبات تأتي على قدر التجهيزات. المتابع للجزيرة منذ الوهلة الأولى يكتشف أن فيه أخطاء فنية تبرز ربما في خطوطه الخلفية والتي يحتاج معها المدرب لكثير من التركيز لتفادي حدوث الأخطاء في قادم الأيام، فحينما تجد أن شباك الفريق استقبلت أربعة أهداف في مباراتين فستعلم أن المشكلة كبيرة، خصوصاً أنت تتحدث عن فريق يسعى لدرع الدوري، لذلك لابد من تقوية خطوط دفاعه كي يستطيع مهاجمة خصومه، لكن الغموض في الجزيرة لم يكتشفه أحد منذ ثلاث سنين، فالتذبذب في المستوى بات سمة واضحة للفريق، والأداء الهزيل للاعبيه المواطنين أصبح يؤرق الجماهير والمحبين. لست من جماهير الجزيرة، لكني أقف احتراماً لهذا الفريق ومسؤوليه الذين يسعون لتوفير كل ما يحتاجه الفري، لذلك نتمنى أن نشاهد هذا العمل على أرض الميدان فالفريق جدير بالاحترام ويستحق الكثير.
#بلا_حدود