الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

«الماكياج الإلكتروني» .. صرعة جديدة

يبدو أن استخدام التكنولوجيا بكافة مفاصلها وجوانبها العامة وبالتالي الاستفادة منها، لم يعد مقتصراً على تطوير الصناعة أو الزراعة أو حتى المعدات الطبية والهندسية، وإنما دخل معتركاً جديداً من خلال اتجاهه المباشر والسريع لخصوصيات المرأة وبالتحديد ماكياجها ودقة تفاصيلها. ولأننا نحن النساء الشريحة المستهدفة من هذا الاستخدام، فإنني أتوقع نجاحها وحسن انتشارها، باعتبارنا المروّج الأساس لأي فكرة، فكيف لو كانت تُصيب خانة الجمال والتألق وحسن التصوّر؟ فبالرغم من عدم تحقيق عنصر المفاجأة، وبالتالي إيجاد الفضول المطلوب للخبر الذي انتشر أخيراً على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وشاشات الفضائيات وحتى الصحف اليومية والإلكترونية والمتعلق بالابتكار الياباني الجديد وهو«الماكياج الإلكتروني» إلا أنه فتح الباب على مصراعيه لتحقيق المزاوجة المطلوبة للعناصر التكنولوجية والفنية والتجميلية، والتي أتوقع توسعها ومتابعة تألقها. باختصار فإن «الماكياج الإلكتروني» والذي ابتدعه الفنان الياباني الشهير «نوبوميشي آسي» المتخصص سابقاً في العديد من التجارب الفنية الفريدة التي يتصدرها عرض الصور المختلفة على واجهات المباني أو السيارات، لم يصل إلى مرحلة التفرّد المطلوبة رغم مناداة البعض بها، للاعتماد سابقاً على بعض برامج تركيب الصور ومعالجتها وبالتحديد برنامج الفوتوشوب الشهير وملحقاته، وبالتالي الوصول إلى الشكل النهائي المطلوب للماكياج أو تسريحة الشعر. ويقوم مبدأ «الماكياج الإلكتروني» كما يشرحه «آسي» على فكرة بسيطة جداً باعتبار الوجه كواجهة رئيسة للعرض من خلال تسليط ضوء جهاز الإسقاط عليه الذي يسمح بدوره بتقسيم الوجه بشكل متساو، وبالتالي الوصول إلى الشكل النهائي عبر المؤثرات المسلّطة عليه، وهذه العملية تتم من خلال برنامج خاص يحمل الاسم «أوموتي» تم تفعيله وإيجاده من قبل مصممين متخصصين في فن الماكياج الياباني. إن الاتجاه الجديد في دمج عالم التكنولوجيا والتجميل سيفسح المجال أمام أفكار جديدة أخرى، وبالتالي ستتغير عاجلاً أم آجلاً محتويات صالونات التجميل الحالية، لتصل إلى صورة تشبه في بعض تفاصيلها العيادات الطبية القائمة على الأجهزة الإلكترونية والتكنولوجية.
#بلا_حدود