الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

التغيرات المناخية بين المصالح والابتزاز

شارك نحو 120 رئيس دولة وحكومة في قمة التغيرات المناخية التي استضافها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الثلاثاء الماضي. وذلك ضمن فعاليات الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة. والمعروف أن وزارة الخارجية الأمريكية ستقدم في مارس 2015 خطتها «السرية» إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغيرات المناخية ورؤيتها لما يجب أن يكون عليه أي اتفاق عالمي حول تغير المناخ بعد عام 2020. إن ظاهرة «الاحتباس الحراري» أو«ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض» ما تزال تثير ضجيجاً واسعاً، لدرجة أن الأمم المتحدة لا تكل ولا تمل من إقامة الفعاليات طوال السنوات الخمس الأخيرة بهذا الصدد. ويتبادل رؤساء الدول الكبرى والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الكلمات المؤثرة جداً، حتى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يدعو، سنوياً، تلك الدول المتهمة برفع درجة حرارة الأرض إلى تحمل مسؤولياتها أمام الدول الصغيرة التي تتضرر يومياً من هذه الظاهرة المقيتة. لا شك أن تلوث البيئة عموماً وارتفاع درجة حرارة الأرض والتغيرات المناخية، نجم ليس فقط عن التحولات الصناعية الكبرى في الدول الأكبر صناعياً واقتصادياً وما تخلفه المجمعات الصناعية الضخمة في هذه الدول من نفايات، بل وأيضاً عن التجارب النووية والكيميائية والبيولوجية تحت الأرض وفي الفضاء وفي أعماق المحيطات، وعن تجارب أخرى تخص التركيبات الجينية للإنسان نفسه. فهل الدول الكبرى العاملة في هذه المجالات قادرة على إيقاف عجلة تدهور صحة الكوكب؟ أقصد هل ستوافق؟!! أم أن هناك إصراراً على إخفاء الأسباب الحقيقية؟ إن مناخ كوكب الأرض يتغير بشكل مستمر منذ مئات آلاف السنين بعيداً عن الفكرة التي تقول بأن تصرفات الإنسان هي السبب. كما أن درجة حرارة الأرض في الحقبة الراهنة، أقل مما كانت عليه في حُقَبٍ سبقت ظهور الإنسان الذي يُتهم اليوم بالتسبب في الكوارث المناخية. وأن كل الظواهر الطبيعية التي تحدث الآن حدثت في أوقات سابقة دون تدخل البشر. وأن كوكب الأرض يجتاز حالياً دورة مناخية وصلت درجة الحرارة فيها إلى أعلى مستوى لها، قبل خمسة أو ستة آلاف عام. ومنذ ذلك الحين بدأت حرارة الأرض بالانخفاض. وأن حرارة الأرض شهدت فترة من التذبذب، فقد ارتفعت بشكل ملحوظ خلال القرنين العاشر والحادي عشر. وفي القرنين الـ16 و17 مرت الأرض بمرحلة باردة، اصطُلح على تسميتها بالعصر الجليدي الصغير. في الحقيقة، الشكوك تدور حول مستفيدين من إعلاء شأن هذه الظاهرة والمبالغة في خطورتها. بل ووصلت الأمور أحياناً إلى وصف مؤسسات ودول بالابتزاز. إن عمليات التصنيع والإنتاج لا تتوقف ولن تتوقف في العالم كله. القضية محل صراع، ومصالح، وأوراق ضغط اقتصادية، ومع ذلك لا يشك أحد في وجود ظاهرة الاحتباس الحراري. ولكن هل هي بهذه الدرجة من الخطورة؟ وما مصلحة الذين يبالغون في مخاطرها؟ وهل هناك شبهة ابتزاز من شركات أو مؤسسات، أو حتى دول؟ [email protected]
#بلا_حدود