الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

الوعي الصحي

يتأثر الرياضي بعادات وثقافة بيئته في العديد من الأمور، ومنها الجانب الصحي، لذا يعد المستوى الثقافي العالي من الأمور المهمة لدى الرياضي، يتجنب من خلاله العادات الخاطئة التي تضر بأدائه وعطائه، وإذا كانت رياضة الأمس للتسلية وملء وقت الفراغ، فإن الأمور تغيرت كثيراً الآن، وأصبحت الرياضة صناعة ومالاً، وصارت الشعوب تفاخر بإنجازات رياضييها وتقيم الاحتفالات لهذا الغرض. إن نشر الوعي الصحي مهم لعامة الناس، ومهم جداً للرياضيين، لكننا ما زلنا في الوسط الرياضي لا نولي هذا الموضوع الأهمية التي تستحق، على الرغم من وجود أطباء وعيادات في أنديتنا وبعض مؤسساتنا الرياضية، فإن عمل هؤلاء يقتصر على تشخيص ومعالجة الإصابات أو إحالتها إلى المستشفيات، لكن نشر الوعي الصحي لم يدرج ضمن أجندة هذه الفرق الطبية. واحد من المشاريع الذي يمكن أن يكتب له النجاح هو «المجلة الطبية» التي تنوي اللجنة الطبية في اتحاد الكرة إصدارها، فقد وضعت هذه المجلة نشر الوعي الصحي ضمن أولوياتها، لذا نرى من الضروري أن يتحول المشروع من فكرة إلى واقع لأن ساحتنا الرياضية تفتقد مثل هذه المشاريع المهمة. إن رفع مستوى الثقافة الصحية لدى الأسرة يمكن أن ينتج لنا جيلاً رياضياً معافى يساهم في صنع الإنجاز، ويجنبنا فقدان المواهب، والمتابع يدرك جيداً أهمية التغذية على وجه الخصوص وتأثيرها في الرياضي وأدائه، والحقيقة المرة أن الكثير من العائلات تجهل أهمية التغذية الصحية المناسبة لأولادها الصغار الذين اختاروا هذه الرياضة أو تلك اللعبة. أرى من الضروري أن يرى مشروع المجلة الطبية الرياضية النور قريباً، وأن تكون هناك خطة لتوزيعها وتقوية الأواصر مع أسر الرياضيين وخاصة الفئات العمرية، حتى يتعودوا على نظام صحي وغذائي يحميهم ويجعلهم قادرين على الاستمرار والعطاء لفترات طويلة. ليس المجلة الطبية وحدها القادرة على رفع مستوى الثقافة الصحية لدى الرياضي، بل هناك العديد من الأنشطة الأخرى، وعلينا اليوم أن نولي نشر الوعي الصحي بين الرياضيين الأهمية التي تستحق، حتى نصل إلى مرحلة يعرف الرياضي فيها ما ينفع وما يضر. المحاضرات والورش الصحية يجب أن تكون من أجل هدف واضح وألا تدخل ضمن مشروع الـ «شو الإعلامي»، ونحن في حاجة إلى تقوية العلاقة بين منتج الأسرة الطبية الرياضية وبين أسر الرياضيين والمجتمع عامة.