الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

جميس بوند

بين القصص الكثيرة والأحداث المتنوعة، دائماً أحاول أن أقتنص لكم ما يثير الجدل أو القهر، واليوم أتيت لكم بنوعية من البشر منتشرين بيننا تحت مسمى (جيمس بوند). هناك بعض التقصير من جانب الموظف المجتهد، فكلنا بشر نصل إلى مرحلة وتتوقف محركاتنا عن العمل، أو نصاب بالعطل، حالنا كحال أي سيارة كادحة، ولكن هل يحاسب الموظف المجتهد على تقصيره، ويتحول إلى مجرم مدان يحكم عليه بالخصم أو التحذير؟ ومن هو الشخص الذي يقف خلف نقل الصور المشوهة للإدارة؟ كل هذا سوف نعرفه هنا. بعض الإدارات في الشركات والمؤسسات تحب الموظف الذي يعمل كساعي البريد، ينقل لهم كل ما يحدث وما سيحدث في الأقسام وبين الموظفين، ينتشر هذا الموظف كالجرادة هو ومن يشابهه بين الممرات، يقتاتون على القيل والقال، والمصيبة أنهم دائماً مقربون لذلك الإداري أو المسؤول الضعيف، فلو كان قادراً على إدارة قسمه لما احتاج لجميس بوند وشارلوك هولمز بين موظفيه. ما مواصفات هذا الموظف الجيمس بوندي، نراه كثير الابتسامة ودائماً ما تكون عيناه جاحظتين، لأنه يستخدمهما في تصوير الحدث والنقل، صاحب أذنين طويلتين منطويتين أشبه بالوطواط، غالباً ما يكون أنفه طويلاً، لأنه يتدخل في ما لا يعنيه حتى ينقل الأخبار. إذا ما رأيته يتقرب منك فجأة فاعلم بأنه سبب خصم راتبك الشهر المقبل، أو سوف يصلك إنذار من الإدارة. كثيرون هم من يظنون أن الوصول إلى المناصب تعتمد على نقل الأخبار، ونشر غسيل زملاء العمل، يظنون أنهم أذكياء جداً، ودهاة كبار في مكان عملهم، رائحة النفاق الكريهة تنبعث منهم، حتى إنهم يتحولون تدريجياً إلى ثعالب يتجولون بين براري المكاتب، وللأسف نرى في الجانب الآخر ذلك الإداري يفتح ذراعيه لحضن ذلك الثعبان الأصفر السام. ومن طاقات متنوعة، هناك المبدع والمبتكر والجاد والمضحك والملتزم، هناك مجموعة كسالى واتكاليين لا يستحقون المقاعد التي يجلسون عليها، كل دائرة أو مؤسسة أو شركة تعتبر كعلبة الحلويات، ملونة وبمذاقات عدة، لسنا سواسية، ولكننا مخلصون، ويجب على المسؤول بأن يكون صاحب نظر. [email protected]
#بلا_حدود