الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

من دون شين

من يتابعني في مقالي الأسبوعي يعلم أني كثيراً ما أعشق الكتابة في الجانب الوطني والاجتماعي والنفسي الإيجابي، وقد لا تكون من اهتماماتي أبداً الكتابة في مجال السياسة وما تمر به المنطقة من أزمة توتر واضح، وتحديداً مع ما يسمى «داعش». ولعل مقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي نشر يوم الأحد الماضي بعنوان «داعش التي وحدت العالم» أثار قريحتي في الكتابة في وجه مختلف كلياً عن هذه الحركة البعيدة كل البعد عن الإنسانية والإسلام. بالتعمق في هذا المقال أكثر، استوقفتني عبارة سموه: «200 مليون شاب في منطقتنا إما نغرس فيهم الأمل أو نتركهم للفراغ والأفكار الخبيثة»، حيث شغلت تفكيري هذه المعلومة بتساؤل يقول: ماذا لو استبدلنا حرف الشين من كلمة داعش بحرف الميم؟ نعم النتيجة «داعم» وهي مختصر لمستقبل هؤلاء الشباب ممن يحتاجون للدعم الكامل من حكوماتهم من أجل النهوض بفكرهم ومستقبلهم بما يخدم العالم ويرقى به. 200 مليون شاب يحتاجون للدعم المعنوي والنفسي والديني وحتى السياسي الذي يضعهم في الطريق السليم، هو الذي سيجعلهم أكثر قدرة على تمييز الصح من الخطأ، وعلى ما هو واجب وطني وديني، وما الفكر المستنير الأمثل والمطلوب لحياة مليئة بالتطور والتنمية والإنجاز والتميز، وهذا كله هو ما أكد عليه سموه حين قال: التنمية المستدامة هي أكثر الحلول استدامة لمواجهة الإرهاب. الدعم في حياتنا وفي مختلف الجوانب، يحتاج إلى الثقة والتفاؤل والأمل، فكلها عناصر ضرورية من أجل الاستمرار بقوة في مواجهة التحدي والصعاب، وفي مجتمع مثل دولة الإمارات العربية المتحدة جميع أفراد شعبه باختلافهم نالوا الدعم لحياة أكثر تطوراً واستقراراً. ولأنني إحدى العناصر النسائية الإماراتية، لا أنكر أن الفتاة في دولتنا حظيت بدعم واهتمام كبير من القيادة الرشيدة، مما جعلها توجد بقوة في مختلف الوظائف والمناصب العليا وصولاً إلى المجلس الوطني ومنصب الوزيرة، إلى جانب دورها في المؤسسات والهيئات الرسمية والشعبية والخاصة، كل ذلك مؤكداً يدل على أن هذا الدعم لم يأتِ من فراغ، وأن هذه الثقة رسخت في هذا العنصر البشري المهم، كونها إحدى الدعامات الأساسية في عملية التنمية الشاملة والمستدامة، فهي تقف جنباً إلى جنب مع شريكها الرجل، ليثبتوا أن الإنسان في هذا الوطن هو الثروة الحقيقية في دعم كل مجتمع.
#بلا_حدود