الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

أشقاء وإخوة

إذا تنافس الأشقاء للوصول إلى غاية تشكّل أهمية بالنسبة لهم، فإن الإخاء والمودة هما اللذان يسيطران على الوضع العام فيما بينهم، حتى إن اشتدت المنافسة وبلغ التحدي ذروته، إلا أنهم يحافظون على هدوئهم وروحهم الرياضية، وليس هذا إلا بين الأقارب والإخوة، وهذا ما شاهدناه في لقاء البارحة بين الزعيمين القويين على مستوى القارة الصفراء العين والهلال، حيث دخل كل منهما المباراة ونصب عينيه كأس البطولة الذي غاب عن خزائنهما منذ أكثر من عشر سنين، بالرغم من أن ظروفهما لم تكن متكافئة، فالبنفسجي استقبل ضيفه الثقيل وهو يعلم أن مهر التأهل لنهائي أكبر القارات هو الفوز بفارق أربعة أهداف أو أكثر، لذلك جهّز العدة والعتاد وأطلق محبوه الحملات وتكفّل رجاله بالتذاكر وتجمّعت جماهيره في درة الملاعب الإماراتية (استاد هزاع بن زايد) لزفّ عريسهم إلى نهائي البطولة الأغلى، فيما الهلال استعاد تاريخه القديم في بطولات آسيا وحفّز لاعبيه بتذكيرهم بالماضي التليد ونبههم إلى خطورة كرة القدم، وأن الذكريات التي مرّت بالفريق في وقت سابق خير دليل على غدر كرة القدم، ولذلك وصل الأزرق إلى عين الإمارات وكله أمل أن يكسر قاعدة الأيام الخوالي وأن يصل للنهائي من الباب الكبير. سيناريو مباراة البارحة كان جنونياً؛ حيث سارت الأمور في بادئ الأمر لمصلحة العين، إلا أن ذكاء (ريجي) مدرب الهلال كان هو الفارق، وبفضل خطته المحبوكة قلب الطاولة وسجل الهدف الذي كان كفيلاً بتعقيد الأمور على العيناوية. وما زاد الطين بلة هو التصرف (الأرعن) من جيان الذي فقد أعصابه في وقت كان الفريق في أمس الحاجة لخدماته، وربما كان ذلك بسبب صومه عن تسجيل الأهداف في المباراتين، وهو الذي تعوّد على تسجيل الأهداف في مرمى كل الفرق التي تواجهه. منذ مباراة الذهاب والحسابات كانت منتهية لمصلحة الهلال، ليس لعدم قدرة العين على العودة ولكن لعدم قدرة (زلاتكو) على مثل هذه الظروف، فهو مدرب جيّد لكنه مع كامل الاحترام له ليس في مستوى زعيمٍ كالعين. وأخيراً أقول مبارك للهلال، وحظ أوفر للعين، وعسى أن تكتب البطولة باسم الزعيم الذي يمثّل كل الخليج في هذه البطولة، وهو الفريق الذي اشتاقت له منصات آسيا.
#بلا_حدود