السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

مريم المنصوري .. التاريخ يفخر

من الاكتشافات الإماراتية المدهشة، ومن مخرجات ملف تمكين المرأة وهو لا يعرف الحدود والسقوف الزجاجية، ينتهي بوضع الكفاءة في مكانها الصحيح، قائدة إف 16 منسوبة القوات المسلحة الإماراتية أول طيار حربي في سلاح الجو الإماراتي برتبة رائد طيار في القوات الجوية الإماراتية، شاركت في الغارات على مواقع التنظيمات الإرهابية في مدن سورية مثل الرقة وحلب وإدلب، وأظهرت ثباتاً ودقة وفقاً لشهادات متابعين ومسؤولين. ومن خيرة شباب الخليج العربي، منسوبو القوات المسلحة، تداولت صورهم وسائل الإعلام.. وتباهى بهم الشباب الخليجي، لكن صورة نشرتها وكالة الأنباء الإماراتية لأول إماراتية وخليجية عربية تقود سرب طائرات حربية مقاتلة، الرائد طيار مريم المنصوري بلغت سيرتها الآفاق، والصحافة العالمية تعيش حالة انبهار وتتبع لأخبار المشاركة الإماراتية التي حمل وهجها سطوعاً ليس مبالغة الاعتراف بطغيانه على غالبية الأخبار المتداولة، ويستحق هذه الاحتفالية الخاصة. بمبادرتها وصمودها وشجاعتها دخلت تاريخ بلادها وبلدان الخليج والعالم العربي، بمشاركتها في الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي ضد التنظيمات الإرهابية لتصبح أول سيدة إماراتية تشارك في هذه الحرب الدولية، وهذا أبلغ رد على إرهاب من حط من قدر نساء كرمهن الإسلام وخلصتهن قيم التحضر من ذهنية الأسر والبيع في سوق النخاسة أسوة بالرجال منذ تجريم العبودية، وانحط التنظيم الإرهابي كما لم يحدث في التاريخ الحديث باعتماده أساليب إرهابية للتعبير عن كينونته، وضحاياها صورة الإسلام التي لم يوفر فعلاً شيطانياً ليسيء لها جاعلاً من كرامة المرأة أحد أدواته .. فاستحق سحقه ودك معاقله. رصد صحيفة «واشنطن بوست» انتشار صور المنصوري واعتبارها غزت وسائل التواصل الاجتماعي كالعاصفة، وتفاعلت معها أطياف مختلفة من الناس، ومن كل أنحاء العالم لم ينتج من فراغ.. الإمارات أول دولة عربية قدمت مبادرة الاحتفال بالأم العسكرية في احتفالية جمعية الشرطة النسائية الإماراتية بالأمهات العسكريات من دول مجلس التعاون الخليجي ومن المنتسبات للسلك الشرطي. وأعلنت جمعية الشرطة النسائية الإماراتية والتي تضم أكثر من 5000 عضوة على مستوى الدولة يحملن رتباً عسكرية عن جوائز لتكريم الأسرة العسكرية المتميزة وجائزة العمل البطولي وجائزة التفوق العلمي وغيرها، والجمعية عضو في مجلس إدارة جمعية الشرطة النسائية العالمية، وتم اختيار أبوظبي مقراً دائماً لإقليم الشرق الأوسط للشرطة النسائية، ترأسه الإماراتية الرائد آمنة البلوشي. مريم المنصوري صفحة في كتاب قصة التميز الإماراتي، وامتداد انبثق من مشهد متكامل قدم الرائد طيار مقاتل مريم المنصوري والتي «التحقت بالقوات المسلحة بعد الثانوية العامة ولم يكن المجال مفتوحاً للعنصر النسائي حينها ما يعني أنها اعتبرته تحدياً على قيد الاستشراف المستقبلي والتحقت بالعمل في القيادة العامة للقوات المسلحة» وبفتح المجال للنساء «كانت من طلائع المنتميات إلى سلاح الجو وتخرجت من كلية خليفة بن زايد الجوية عام 2007 ومنها إلى مجال الطيران المقاتل.
#بلا_حدود