الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

..لأنه العيد

..لأنه العيد لا نملك إلا أن نهدي الحياة فرحاً، ولا نملك إلا أن نكون فيه بكل ما أوتينا من حب، لأنه العيد فإنه الذاكرة والحلم والأمنيات والسلام لقلوبنا، وهو الأسرة واللقاء والأمان والمعنى وهو الألوان والنقاء والالتفاتة للزمن من جديد، لأنه العيد تعود بنا الحياة إلى طفولة كنا نخبئ بها ملابسنا الجديدة في ليلته كي لا يراها أحد وكي تكون مفاجِئة للجميع، ولأنه العيد كنّا نظنه مكاناً نذهب إليه في طفولتنا، ما زلنا نحيا بتلك البراءة التي تصوره لنا مدينة للملاهي الرائعة التي لا نمل منها والتي كنا نذهب إليها ذات زمن. كم هي رائعة تلك اللحظات التي نراها في ابتسامة أحبابنا ونراها في عيون آبائنا، وكم هي لذيذة لحظات التهاني التي نحياها وتحيينا ونؤمن بها أنها تعود بكل ما في العيد من عودة لقلوبنا، وكم في هذا العيد من عودة لمناسكنا وإنسانيتنا التي نعود بها إلى أرواحنا وإلى ذواتنا لنشعر بروعة الانتماء. عيد والجمال يتناثر في براءة الأطفال في جمال ملابسهم وفي ألوان وجوههم الرائعة التي تعكس النقاء، عيد والعيدية أكبر من عملة نقدية بكثير، لكنها رحلتنا إلى الدكان وإلى لعبة كنا ننتظر العيد لنشتريها فنرى فيها ما لا يراه الكبار. عيد والسلام أروع ما نهديه للأرض إن غاب عنها السلام، ولا أجمل من أن نرسله رسالة صادقة من وطن السلام إلى قلوب تؤمن بالسلام، وتؤمن أن الإنسان هو العيد والاحتفال الذي تحياه الأرض فيجتاحنا كالمعنى. عيد وفي مثل هذا اليوم لا شيء يوازي اللقاء بالأحباب والأصدقاء الذين لا تغني الرسائل التكنولوجية عن الاتصال بهم أو زيارتهم، ولا شيء يوازي وجود هذ الصديق في الضراء لرجع العيد إلينا أياماً وأعواماً مقبلة مديدة. وحدنا في العيد نورث أبناءنا هذا الفرح ونورثهم الكثير من التعامل مع هذا العيد، وضرورة أن يكون في هذا الفرح ما يضيف إليهم من فرح لا ينتهي يبدأ بانتهاء الطاعة ليستمر بها وتنتشر في الأرض لنحيا وتلك الثقافة الأصيلة التي تربينا عليها وننطلق بها لنقول لكم كل عام وأنتم بخير وطاعة وحياة.
#بلا_حدود