الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

معايير التفضيل

 تعتمد لعبة كرة القدم في احتساب نتائجها وأبطالها بعد مباريات صريحة بين المنتخبات الوطنية، وكذلك بين فرق الأندية، وكل دول العالم تطبق قانوناً واحداً في هذه اللعبة، إذ إن هناك نقاطاً للفوز والتعادل، أي أن كل شيء واضح، وفي المنافسات المحلية والقارية والدولية تعرف الفريق المتوج باللقب من خلال فوزه على الفريق المنافس أو من خلال جمعه لأكثر عدد من النقاط في الدوريات، وهذه معايير واضحة لا لبس فيها ولا خلاف عليها. وعلى الرغم من إحكام الاتحاد الدولي سيطرته المطلقة على شؤون اللعبة في كل العالم، إلا أنه لم يضع أي معايير لاختيار الاتحاد الأهلي الأفضل، وذلك بسبب الاختلافات الكبيرة بين البلدان، سواء من حيث عدد السكان أو عدد الممارسين للعبة واختلاف الثقافات، وغيرها من الأمور، ولعل فريق الفيفا الخاص بتطوير العمل قد أجاب إجابة صريحة خلال عمله مع الاتحادات الخليجية بأنه غير قادر على تحديد الاتحاد الأفضل، لأن الفيفا لم يعتمد المعايير الخاصة بهذا الموضوع. الاتحاد الآسيوي لم ينهج نهج الفيفا، بل اتخذ من الاحتفال السنوي فرصة لاختيار الاتحاد الأهلي الأفضل في القارة، فضلاً عن جوائزه الأخرى. والحقيقة، أن هذه الجائزة بُنيت على مزاج ومصلحة خاصين، إذ إن معاييرها ضعيفة جداً ولا يمكن القياس عليها، لذا هي جائزة عاطفية أو جائزة ترضية لا قيمة لها، وعلى أي اتحاد من اتحاداتنا ألا يشعر بالحزن أو الخيبة إذا لم يحصل عليها، فهي جائزة ميتة لا تستحق الفخر، ومن الضروري أن يعيد الاتحاد الآسيوي حساباته في هذا الموضوع، وينصرف إلى العمل الحقيقي الذي يطور اللعبة في القارة لكي تتمكن من اللحاق بركب الكرة في القارات الأخرى. دعونا نبتعد عن القشور ونتمسك بالجوهر، ونعمل من أجل أن تكون منتخباتنا وفرق أنديتنا في الطليعة، وهذا يتطلب منا جهداً كبيراً، فالفوز بجائزة أفضل اتحاد لا يعني شيئاً لدى جماهيرنا وفرقنا تتراجع، بل فوز فريق أو منتخب ببطولة ما يجعلنا في أعلى درجات الفخر والسعادة. أؤكد أن معايير جائزة الآسيوي لأفضل اتحاد هشة جداً وتفتقر إلى أبسط القواعد، فلا تشغلوا البال بها كثيراً لأنها السراب بعينه والسراب لا يروي الظمآن.
#بلا_حدود