الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

أم الإمارات .. المرأة القيادية

لقد سطرت «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك صفحات ناصعة البياض أثبتت فيها قدرتها على النهوض بمجتمعها والسير به قدماً ليصل إلى المكانة المرموقة التي يستحقها، وأولت العمل الخيري جل اهتمامها ورعايتها لما له من أثر كبير في حياة البشر، كما تمكنت من تحقيق الكثير من المكاسب المهمة للمرأة والطفل والأسرة على جميع الصعد. وقامت سمو الشيخة فاطمة بتأسيس ورئاسة جمعيات محلية وإقليمية وعالمية عديدة لتكون نبراساً للعلم والمعرفة والإبداع للمرأة. وقد استحقت سموها بجدارة أن تكون «شخصية العام للمرأة القيادية في العالم العربي للعام 2014» عندما اختارتها مجلة فوربس الشرق الأوسط مؤخراً لعطائها الكبير، ولما تمثله من نموذج يحتذى به في العطاء والمسؤولية، من خلال دورها الثقافي والتنموي الريادي في تعزيز مكانة المرأة، ومساندة حضورها في المجتمع محلياً وعربياً ودولياً، وذلك خلال الحفل الذي نظمته المجلة لتكريم أبرز القيادات النسائية اللاتي أسهمن في صياغة حاضر ومستقبل بلادهن وتنميتها من خلال مواقعهن الإدارية، والذي أقيم تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع. فمسيرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك من أجل النهوض بالمرأة أثمرت إنجازات عظيمة امتد أثرها ليشمل الجميع، وقد شكلت قضايا المرأة العربية اتجاهاً رئيساً وجاداً في عمل سموها من أجل البناء والتنمية، فهي لم تكتف بالعمل المحلي بل مدت جسور التعاون مع الاتحادات النسائية بمختلف الدول العربية، مما جعل الكثير من الدول والمنظمات العربية تسعى وتتسابق لتكريم دورها المتميز وعطائها المخلص وبرها الفياض وشخصيتها الفذة التي جعلت منها قدوة رائعة. إننا نفتخر بسموها في جميع المحافل الداخلية والخارجية لإسهاماتها في جميع مجالات العطاء والخير والبر والعمل التطوعي والنهضة النسائية، وفي رعاية الأسرة، وفي تشجيع الإبداع والابتكار وفي تمكين المرأة الإماراتية ونيلها حقها في التعليم بمراحله كافة، وحقها في العمل بمختلف اتجاهاته وحقوقه، مما أوصل المرأة إلى المراكز القيادية العليا بتبوئها أعلى المسؤوليات في الدولة، واحتلت مواقع منها سفيرة للدولة، وعضوة للمجلس الوطني الاتحادي، وقاضية، ووزيرة، بل وتقوم المرأة الإماراتية اليوم بأدوار فاعلة في السلطات السيادية الثلاث «التنفيذية، والتشريعية، والقضائية». ألقاب كثيرة استحقتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، فقد لقبت بـ «أم الشيوخ»، ثم حصلت على لقب «أم الإمارات» بمناسبة يوم المرأة العالمي في 21 مارس 2005، ورائدة النهضة النسائية، فهي أنشودة الخير والعطاء، فقد أثبتت خلال رحلتها الطويلة أن المرأة الإماراتية قادرة على الإبداع والابتكار والتقدم. إنها العطاء الذي لا تحده حدود، فهي المساهم الحقيقي في صنع أمجاد الدولة، وهي المدرسة الأولى التي تتلقى فيها نساء الإمارات دروس الحياة. [email protected]
#بلا_حدود