الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

(بصابر الفرغ)

لا لم أخطئ في كتابتها إطلاقاً، بل هي تماماً كما قرأتموها (بصابر الفرغ) فبعد أن فرغ صبري في جعبة صدري لم أجد مكاناً لتعبئته من جديد إلا عبر تلعثم لسان حروفي في محاولةٍ يائسة لاكتساب الوقت وسرقة القليل من لهاث العمر الذي يمضي بسرعةٍ هائلة، ثم يقضي بجرعةٍ مائلة نحو يسار الصدر، كي يفضي بقرعةٍ زائلة إلى بقعةٍ هناك تنبض «بالأمل» حتام نجد أن وراء كل «أمل» عظيم، «أحلام» حسناء! لقد أخبروني أن «الأحلام» خدعة؛ «مساكين» أظنهم مخدوعين جداً! فالحقيقة أن عدد رمال الشاطئ، مجرّد اختيار خاطئ لمقدار «عزمي وإصراري»! فأنا والصبر «كهاتين» لا نفترق مطلقاً، هذا بالرغم من أنه لا يرسم مصير أحد إلا أنه مفتاح الفرج والفرح والفرص والفرق بين الفعل الماضي وصفة الحاضر باستخدام أدوات نداء المستقبل، ولذلك لو سكن أعماق البحر، قد أصبح من أجله «سمكة»! فأنا لا أجد فرصة لألتقي به، بل أخلقها وأصوغها كما أشاء، متى ما أشاء وكيفما أشاء؛ حيث لا يجلب الهزيمة إلا ضعف العزيمة؟ فالعيب هو أن تمتلك قلباً وظيفته النبض فقط! لا يدرك أن الحظ الأعمى يبصر وجه «اليائس» بوضوح، ليثبت أنه ثمة قلب يرى بلا عيون وثمة عيون ترى بلا قلب! خصوصاً عند الانتظار حين «تلدغنا» عقارب الساعة في تمام الزحمة، بلا رحمة، ولكن وسواس الزمن (وراحت علينا) لا شيطان فيه سوى في العقل الضال، الذي يأبى النضال، ضد مرض اليأس العضال، دون ذكر الأفضال التي منّها الله على جميع خلقه، لذلك لا تتعجل في «طرح» التساؤلات و«تقسيم» الأماني، ثم «ضرب» الشموع بعرض حائط «الدموع»، لأنه حتماً في يومٍ ما سيخبرنا الخالق عن أسرار وأسباب ما مررنا به! إذن دع مايسترو «الأمل» يقود «أوركسترا» حياتك فأنا عن نفسي (معزوفته) المدللة كثيراً! لذا عفواً «بيتهوفن» سوناتا «النجاح» لا يعزفها أي بشر، بل أنفاس «المجتهد» وإن كانت (بفارغ الصبر)!
#بلا_حدود