الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

محمد .. والخدمة الوطنية

مع التحية للدكتورة عائشة بالخير، في مقال لها في الزميلة صحيفة الاتحاد في ثالث أيام العيد كان حديثكِ عن ابن أختكِ منصور في الخدمة الوطنية ذا فرح وطني زاد نبض قلبي بالفخر لأبناء وطني الغالي. نحن فخورون بهم، استطاعوا الثبات وامتزج عرقهم بتراب هذه الأرض للتدريب والعدو والزحف، ففي وطني الولاء رحيق عرقهم وجهدهم. في حادثة أخرى التقيت ابن أخي محمد في الشارقة ذا البنية الضعيفة والهزيلة والذي دائماً تخبرني والدته أنه لا يأكل إلا من الكافتيريا، أما أكل البيت فلا يحبه «تعبت وياه يا موزة» .. سألتها: وماذا عن الخدمة الوطنية إن انضم إليها وهو على هذه الحالة؟ حارت في أمرها لأن عظامه لا تحتمل هذا الجهد، والدليل أنه لم يكن يشارك في النشاطات الرياضية في المدرسة. محمد انطوائي لا يكاد يشارك الآخرين إلا القليل من رفاقه، فكيف سيكون قوياً وصلباً في العسكرية؟ أنا عمته خفت عليه، ولكن بعد الفحوصات التي أجريت عليهم كانت كل الأمور طيبة وهو سليم .. الحمد الله توكلنا على الله وودع أمه وأباه وأخوته في عينيه عبرة الفراق وشجاعة الموقف .. محمد ذكي، ما شاء الله عليه، يعشق عالم التكنولوجيا ويتفنن في التقنيات ونسبته عالية، لهذا شجعناه رغم مخاوفي، وخوضه تجربة قد تنهك جسده الضعيف، ولأنه في معسكر العين أوصيت ابني عليه كونه مدرباً هناك، وقد اطمأن قلبي لذلك. وتكررت اتصالات والدته بين فترة وأخرى لتطمئن عليه، وأخبرها «لا عليكِ محمد (ريَّال) وتجربته هذه ستغيره كثيراً، سيكون أفضل (لا تحاتين)». حين عاد للمرة الأولى إلى أهله، فرحهم كان مختلفاً لرؤيتهم إياه .. وكان اللقاء أشبه باستقبال بطل قادم من معركة، والأمر كذلك لكثير من الأمهات، فأبناؤهن أبطال وتجربتهم هي الأولى .. هؤلاء الشباب الصغار هم بمثابة بداية بطولة وطنية، هم لبنة هذه الأرض الطيبة ونداء الوطن وقت يحين النداء، أبناؤكم هم أبنائي هم شباب واعد، سيكون وعيهم وإصرارهم على الصمود والتحدي قوة وثباتاً، كل شيء يتغير ولا يبقى شيء على حاله. كلمات التشجيع لا تهدأ، والحث على خدمة الإمارات راسخ منذ قيام الاتحاد، حبنا وولاؤنا وإصرارنا على بث روح العطاء هي الانتماء الوطني الحقيقي. لذا محمد ومنصور وعلي وخالد وجمال وعيسى و .. و .. في أيادٍ أمينة وحضن وطنهم الإمارات الدافئ. [email protected]
#بلا_حدود