الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

خطوة نحو النهاية

عندما سجل ستوش، لاعب منتخب سلوفاكيا هدفاً قاتلاً في الدقيقة 87 في مرمى إسبانيا أمس الأول، ضمن التصفيات المؤهلة لأمم أوروبا 2016 لم يخطر بباله أنه لن يسرق نقاط المباراة فحسب، بل سرق أشياء كثيرة، أهمها هيبة الإسبان، أو ما بقي من هيبة الإسبان، الذين ظنوا أنهم أعادوها بفوزهم المتواضع على مقدونيا، بخمسة أهداف مقابل هدف في الجولة الأولى من التصفيات هذه، قبل أن يأتي ميروسلاف ستوش وينهي سلسلة انتصارات إسبانية على مستوى التصفيات استمرت ثماني سنوات. نعم يا سادة، إسبانيا لم تخسر في التصفيات منذ عام 2006، وللعلم لم تخسر في تصفيات كأس العالم أيضاً، وخاضت 36 مباراة، من دون هزيمة، قبل أن تحط بها الرحال في مدينة زيلينا التي تقع في الشمال الغربي لسلوفاكيا، وتبعد عن العاصمة بيرتسلافيا 200 كيلومتر. أحياناً اختيار المكان يؤثر نفسياً في الخصم، خصوصاً عندما يكون معتاداً على أن يكون كل شيء بالنسبة له بمثابة الخمسة نجوم، فتأخذه إلى مكان أقل من ذلك، في وقت لا يتحمل أي مشكلات أخرى، عموماً هذا مجرد اجتهاد لتحليل نفسي، ولكن يجب أن نتذكر أن إسبانيا ربما يكون حالها شبيهاً بمنتخب فرنسا، الذي حقق كأس العالم في عام 98 من القرن الماضي، ثم كأس القارات مرتين، وكأس أمم أوروبا، لماذا؟ لأنها كانت تملك منتخباً (سوبر) في كل خطوطه، وهذا ما قادها للقمة والتربع عليها. وعندما وصل هذا الجيل لمرحلة الاعتزال بدأت الكرة الفرنسية في التراجع، تماماً مثلما يحدث الآن مع منتخب إسبانيا والجيل الذهبي الذي تربع على عرش الكرة، قبل أن يبدأ السقوط بمشاركة مذلة في كأس العالم الأخيرة، ويستمر السقوط الآن بهزيمة سلوفاكيا، والسبب واضح، وهو عدم التخطيط للاستدامة، حالهم حال الكثير من المنتخبات التي تعيش فورة مؤقتة، ومن ثم ينتهي بريقها، أو قد تعود، ولكن ليست كالسابق، ولا نعرف إن كانت إسبانيا ستعود أم لا. ومن حق الإسبان أن يغضبوا، ومن حق جمهور منتخب إسبانيا في شتى أنحاء العالم أن يغضب هو أيضاً، فخسارتهم أمام سلوفاكيا هي ثالث خسارة، في آخر خمس مباريات لعبوها في الفترة الحالية.
#بلا_حدود