الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

أسطوانة سجناء «أمن الدولة»

يوم الأحد الماضي قال مصدر إماراتي مطلع، رداً على بيان أصدرته منظمة هيومن رايتس حول خلية العناصر المقبوض عليهم في الإمارات مؤخراً إن العناصر التي أشار إليها التقرير «قبض عليها وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها في الدولة، والتي تراعي وتلتزم القوانين الدولية»، ومن التهم «تمويل التطرف والإرهاب وإرسال معدات قتالية إلى مجموعات إرهابية في الخارج، ويجري التحقيق معهم وإعداد لائحة الاتهام الرسمية، تمهيداً لتقديمهم للمحاكمة». وأبدى المصدر الإماراتي المطلع على الإجراءات القانونية المرافقة لهذه العملية استغرابه الشديد من بيان المنظمة واعتبرها «ذات توجه ومنذ سنوات لتلفيق الأكاذيب والأباطيل، خدمة لمصالح أطراف معينة تسعى إلى تشويه سمعة الإمارات». كتبت عدة مقالات في مناسبات مختلفة حول توجهات هذه المنظمة، ولا أستغرب موقفها، فهي متخصصة في الدفاع عن حقوق من يهددون أمن المجتمعات، وباتت سياستها تجاه منطقتنا العربية واضحة ومكشوفة .. وأسطوانة سجناء «جرائم أمن الدولة» لا تهم المجتمع، ولا نجدها متداولة إلا في «الوسوم التي تحمل تهجماً على دولة الإمارات وفقط في الشبكات، لا نجد لها أثراً في الفضائيات، سوى فضائيات تنظيم الإخوان الإرهابي وحلفائه». واللافت اتحاد فضائيات أجنبية ناطقة بالعربية مع خطاب منظمات مشبوهة، ويتطابق في اعتبار من يهددون أمن الدولة سجناء رأي، ما يؤكد أن لكل وسائل إعلام ومنظمات أجندة وخطاباً يتحول في قضايا معينة، وهذه ليست صدفة، إلى خطاب موحد وموجه، لتحقيق غاية، خلاصتُها «تضخيم قضية لضمها إلى ملف الحقوق والحريات» .. إلخ الهراء الذي تتناوله وسائل الإعلام المنحازة. وفي ما شهد الشهر الماضي اجتماع رؤساء أجهزة «حقوق الإنسان» في الخليج، وغاية الاجتماع صياغة حالة توافقية في عدة ملفات منها التصدي للمنظمات الدولية من نوعية المنظمة المذكورة وغيرها .. بمناقشة رؤساء الأجهزة الحكومية المعنية بحقوق الإنسان في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال اجتماعهم مشروع «إعلان حقوق الإنسان لمجلس التعاون، وآلية التعامل مع المنظمات الدولية لحقوق الإنسان» والرد على انتقاداتها لدول المجلس الذي انتهت من دراسته في صيغته النهائية لجنة الخبراء المختصين .. ونترقب ما يتمخض عنه مع أهمية نهوض النخب بأدوارها، وإثراء هذا التوجه بالرأي والإضافات اللازمة. ومن اللافت موقف جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، وتأكيدها أن من تتم إدانتهم «تعدهم المنظمات الأجنبية سجناء رأي عام، بينما تدينهم المحكمة الاتحادية العليا، كمتهمين بقضايا جنائية من فئة جرائم أمن الدولة»، ويحصلون على محاكمة عادلة .. للحديث بقية. a[email protected]
#بلا_حدود