الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

مقتطفات من العيد

في كل عيد كثيراً ما يتردد على مسامعي هذا البيت الشعري الشهير «عيدٌ بأية حالٍ عدت يا عيد ... بما مضى أم بأمرٍ فيك تجديدُ»، فهناك أمور لا تتغير من عيد إلى آخر، تبقى ثابتة لأنها أصبحت جزءاً من ثقافتنا وحياتنا، فالزيارات والتصالح والعيدية أمور ثابتة لا تتغير مهما طال الزمن، والعيد فرصة لتعيد شحن بطاريات علاقتك مع أهلك وأصدقائك، على أمل أن تكون كافية حتى العيد الذي يليه. هذا العيد حدثت أشياء عديدة ومختلفة، بعضها مشابه لما قبله، وبعضها اختلف عن سابقاته، فمن العادات العراقية في العيد أن يفطر الجميع في البيت الكبير، كأن يكون بيت الأب أو الأخ الأكبر، وطبعاً لا يكون العيد عيداً ولا الفطور فطوراً إذا لم يكن على مائدة الفطور القيمر العراقي الشهير. في العيد السابق أي عيد الفطر فرض أحد المحلات العراقية على المشترين أن يشتروا نصف كيلو من القيمر فقط بحجة أن يحصل أكبر قدر من العوائل العراقية على القيمر. في هذا العيد اختفى هذا الشرط الذي يبدو أنه لم يعجب الكثيرين، لكن بقدرة قادر زاد سعر الكيلو 40 درهماً «مرة وحدة»، وأصبح سعر الكيلو 160 درهماً، أي بزيادة أكثر من 30 في المئة عن سعره السابق، علماً أن الفاصل الزمني بين العيدين قصير!. الزحمة عند المراكز التجارية أصبحت من ثوابت العيد، كما أصبح من الثوابت لدي أن أبتعد عن المراكز التجارية في العيد قدر المستطاع. في ثالث أيام العيد أخذت أطفالي إلى أحد المراكز على أمل أن يكون قد خف الازدحام، لكن كنت مخطئاً تماماً فالازدحام شديد، وكأننا في اليوم الأول مع وجود عدد كبير من السياح، وهذا دليل على مكانة الدولة في قائمة التسوق العالمية، وأنها أصبحت جزءاً مهماً وجاذباً في المنطقة. أطفالي عادوا إلى المدرسة يوم الثلاثاء أي رابع أيام عيد الأضحى، مع وجود غيابات ملحوظة بين صفوف الطلبة الذين ارتأت عائلاتهم أن يكملوا العطلة إلى الأحد المقبل على وزن ما بين العطلتين عطلة!. هذه الحالة لا تكون بين الطلبة فقط، بل موجودة بين الموظفين أيضاً، وهي بالتأكيد حالة غير صحيحة، مع الأخذ بالاعتبار أنه كان من المفروض أن تكون كل أيام العيد الأربعة عطلة، خصوصاً أنه قد بدأ يوم السبت الذي يعتبر عطلة رسمية. كل عام وأنتم بخير.
#بلا_حدود