الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

محطات مؤلمة

غاب مقالي الأسبوع الماضي عندما أخذت صحيفتنا العزيزة «الرؤية» هي وكل كادرها المتميز إجازة العيد، أعاده الله علينا وعلى الأمة العربية والإسلامية بكل خير. الإجازة حق لكل موظف ليستريح ويجدد نشاطه بعد العمل، ويعيش لحظة الفرح مع أهله وأقاربه. وقبل أن أكتب مقال اليوم أحببت أن أعرج على أول سطرين من مقال كتبته للأسبوع المنصرم ولم أرسله للنشر لمصادفة الإجازة. جاء في المقال: يا عيد أقبل حتى تدق الأفراح أبوابنا وتسري السعادة في قلوبنا، لقد سئمنا الأحزان مما حل بأمتنا العربية، أقبل حتى ينجلي هذا الربيع المزيف، لقد نسينا طعم الفرح، ولون الربيع الأخضر تحول إلى رماد، والبسمة إلى حزن .. لا أريد أن أطيل في هذا الموضوع وأرجع للمحطات. محطات كثيرة في حياتنا تستوقفنا، منها الجميلة ومنها المضحكة ومنها المؤلمة واسمحوا لي إذا اخترت هذا العنوان لأنني فعلاً أتألم لأشياء كثيرة، لن أذكر المآسي والحروب التي تمر بها أمتنا العربية ولكني سأذكر أشياء أراها مؤلمة في حياتنا اليومية. كم هو مؤلم عندما تجد شخصاً كان له مكانة في المجتمع، وعندما يحال على التقاعد ينسى الناس والمجتمع خدماته ومكانته. لا أتكلم من فراغ، ففي إحدى المناسبات شاهدت هذا المنظر. المحطة الثانية: في مستشفى كبير وجدت أماً حائرة تغسل وجهها الدموع، والطبيب يطلب أشعة الرنين المغناطيسي في أسرع وقت، ويرفض القسم بحجة وجود جهاز واحد وموظف واحد ويحتاج الأمر انتظار أيام، والحل هو الذهاب إلى مستشفى خاص. موقف آخر، في قسم العلاج الطبيعي استوقفني أنين امرأة من ألم أتعب عظامها. يا للعجب أنت الآن تعاني إيجاد موعد لدى طبيب قبل شهرين وموعد للعلاج بعد شهر، عليك أن تعاني ثلاثة أشهر أو تذهب إلى عيادة خاصة وبكل بساطة تقول الموظفة: هكذا المواعيد في المستشفيات الحكومية. وكم كانت تترجى هذه المريضة الموظفة أن تعطيها موعداً قريباً للعلاج الطبيعي لأنها كانت تتألم، ولكن لا حياة لمن تنادي. قالت المرأة: عندما اشتغلت في المستشفى قبل أربعين سنة كان راتبي 500 ريال وخدمت في كل الأقسام لسنوات طويلة واليوم تبخلون بالعلاج وأنا في أمس الحاجة. المحطة الثالثة: تحزنك وتؤلمك أخلاق بعض الموظفين الجدد الذين لا يتحملون المراجعين ويتعاملون معهم بجفاف واستهزاء، إن مثل هؤلاء يحتاجون فن التعامل مع الناس، وقبل مباشرتهم للعمل يجب أن يعرف كل موظف أنه يعمل من أجل الآخرين، والذي لا يستوعب ذلك يستحسن جلوسه في البيت. المحطة الأخيرة: مواقف السيارات في المستشفيات لا تكفي، ولا بد من حل، فكثيراً ما يتأخر المريض عن موعد الطبيب الذي ينتظره منذ شهور وهو يبحث عن موقف، وإذا أوقف السيارة في مكان غير الموقف المحدد وجد المخالفة. لا أبالغ إذا قلت إنني شاهدت ما يقارب خمسين مخالفة على السيارات ليطلع المريض بمرض آخر هو «المخالفة». [email protected]
#بلا_حدود