السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

لماذا نحذر من المنظمات المشبوهة؟

يهمني توضيح أنني مجرد راصدة ومراقبة لأوجه التنمية وليست لدي عضوية في أي منظمة إماراتية، وفي وقت إبداء كلمة حق نبحث عن الأصدق، ومن يحمل خصائص ومقومات تمنحنا رأياً من حزمة آراء لنشكل ونبلور تصوراً منصفاً نطرحه للرأي العام. وبينما تقدم «المنظمات الوطنية» أصدق ما لديها حتى لا تخسر المجتمع وثقته بها، المنظمات الأجنبية لديها توجهات غامضة ومشبوهة ومنحازة تجعلنا نحذرها، عرّتها أحداث منطقتنا وملفات توقعنا يوماً أن هدفها تحقيق عدالة اجتماعية وحقوق إنسان .. وأين؟ في عالمنا العربي الذي يمزق إنسانه اليوم ويدك وطنه وسط «تعزز وتكاثر» أن يجتمع العالم لإنقاذ المشردين والجياع والأيتام من بعض الدول التي تنتهك فعلياً كل ما يرتبط بحياة الإنسان وليس حرية التعبير. أثناء حدوث هذه المآسي تتحدث المنظمات المشبوهة عن ترف حرية التعبير لمشبوهين متورطين بصورة أو بأخرى في دعم الإرهاب، والأطفال والبسطاء تحرق مدنهم وتزهق أرواحهم بالأسلحة المحرمة، 21 دولة تموّل تنظيم داعش الإرهابي بالذخائر، هل لنا من المنظمات الدولية أن تتصدى فعلياً وليس بالتقارير لتبحث أبسط حقوق الإنسان في منطقتنا، وفي أوطان ينتهك فيها كل شيء وأي شيء يمس الإنسانية التي تتبجح بها المنظمات وسط عواصف المفارقات اليومية. تكرار تأكيدات رئيس مجلس إدارة «جمعية الإمارات لحقوق الإنسان» محمد الكعبي توضح حجم عدم الاهتمام فعلياً بما تدعي المنظمات أنه غايتها، يقول: خلال اللقاءات التي تم عقدها مع بعض المنظمات العالمية الحقوقية أثناء زيارتها للإمارات «طلبنا منهم كجمعية حقوقية متخصصة وخاصة وأن الجمعية من خلال لجنة القوانين والشكاوى، وأعضاؤها من المستشارين والقانونيين، تقوم بدراسة وتنقيح قوانين الدولة لمعرفة مدى ملاءمتها مع الدستور الإماراتي والقوانين الدولية، أي أنهم خبراء في مجالاتهم، وعلى مستوى المشتركات الحقوقية الدولية التي تنطلق منها المنظمات الدولية .. طلبنا التواصل معنا من المنظمات الدولية لإمدادهم بالمعلومات، ومساعدتهم حتى مع الجهات التي يرغبون في التواصل معها في الإمارات، إلا أنهم يسقطون ذلك من عملهم». لذلك نحذر من المنظمات المشبوهة لأنها لا تريد الحق ولا الحقيقة، ولا ضمانة حقوق الإنسان، بما أنها جزء أصيل بتركيزها الغريب على أمور مهما بلغت أهميتها لن ترتقي إلى الأهم وهو «حق الإنسان في الحياة»، وهذا أمر لا نراها تتحمس تجاهه إذا ما كان الضحايا من مخرجات حرب الغطرسة الصهيونية على الفلسطينيين أو من يحكم دولهم أعضاء التنظيم الإخواني والمنظمات الإرهابية.
#بلا_حدود