الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

من أجل الأبيض

يخوض منتخبنا يوم غد الثلاثاء مباراة تجريبية مع نظيرة الأوزبكي، ومن خلال هذه التجربة يبحث بلا شك المهندس مهدي عن الفوائد قبل النتيجة، ولا ريب أن مباراتنا مع أستراليا خرجنا منها بدروس كثيرة، منها العمل على إيجاد حلول في الهجوم، وإن كنت أرى أنها ليست مشكلة كبيرة أمام فريق عتيد مثل أستراليا ولكن يجب أيضاً أن نضع في بالنا أننا قابلنا المنتخب الذي سيستضيف بطولة أمم آسيا المقبلة واكتشفناه عن قرب، فهو ليس «بالبعبع» ونحن نحتاج لمزيد من الجهد والعمل قبل الذهاب إلى أقصى الكرة الأرضية. وبعد المباراة أعجبني حديث المهندس مهدي علي خصوصاً رده حول وجه الشبه بين المنامة والرياض، ورده بأن إنجازنا في خليجي22 أصبح ماضياً وعلينا الاستعداد لما هو قادم في ظل تقارب مستوى المنتخبات واستعدادها للبطولة. نعم، مثل هذا التصريح يدعونا للاطمئنان بأننا أمام فريق عمل يعرف جيداً مهام عمله ولا يترك شيئاً للصدف. نعم، نحن أمام فريق يحترم خصومه ويقدرهم ولكنه لا يبالغ في الخوف منهم؛ فنحن ـ ولله الحمد ـ نعرف إمكانياتنا جيداً، وعليها نرسم خطط التطوير ومعالجة السلبيات والأخطاء، وهذه كلها أمور فنية بحتة لن أخوض في تفاصيلها لأن الوقت الآن وقت تلاحم الجميع وتكاتفه خلف المنتخب. نعم هناك أمور كثيرة تحدث في ساحتنا الكروية تحديداً من أخطاء إدارية على مستوى اللعبة، ولكن لندع كل هذا جانباً ونفكر فقط في مصلحة المنتخب ومشاركته القريبة في دورة كأس الخليج العربي المزمع إقامتها منتصف نوفمبر المقبل، ولنترك من حول المنتخب يعملون بهدوء وبتركيز، فنحن أمام ظروف استثنائية للمنتخب الذي ما إن ينتهي من دورة كأس الخليج في الرياض حتى يجد نفسه على بعد شهر وعدة أيام من أمم آسيا، هذه البطولة التي ستكون المحك الكبير لنا والتي ننتظرها بفارغ الصبر حتى نعرف موقعنا من الخارطة الآسيوية، وحتى نعود لنحاول أن نكرر حلمنا في المنافسة على لقبها. وهذا ليس بصعب علينا وعلى هذا المنتخب الذي ولد عملاقاً وهُيئت له كل الظروف ليفوز بكأس آسيا للشباب وبفضية غوانزو والتأهل لأولمبياد لندن والتتويج بكأس دورة الخليج في نسختها الماضية، فلماذا لا نهيئ الظروف ذاتها الآن ونقف كلنا يداً بيد حتى نصل لمبتغانا وبعدها لكل حادث حديث.
#بلا_حدود