السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

نحن السبب

الألعاب الجماعية الجميلة التي نسيناها أو تناسيناها، ولا أعرف لماذا، هل بسبب أهمالنا نحن كإعلام أو بسبب عدم اهتمام الجمهور بالطائرة أو السلة، أو تلك اللعبة المشاغبة التي تدعى كرة اليد. لماذا لم نعد نتابعهم ونهتم بها؟ هل سرقتنا كرة القدم منها إلى هذه الدرجة؟ وإذا كان الجواب نعم فلماذا سمحنا لأنفسنا بأن ننجر خلفها؟ قد يقول أحدهم الإعلام هو السبب، ولكن من وجهة نظري، وشهادتي مجروحة، فإن الجرائد تغطي الأخبار بشكل يومي، ولكن السؤال هو: هل الدعم المادي هو من يصنع نجومية الألعاب ويضعها في مصاف الألعاب الأكثر مشاهدة وإقبالاً من الجمهور؟ سؤال قد تكون إجابته نعم وقد تكون ربما لا، ومهما كان الجواب ففي النهاية الاهتمام لكرة القدم، ولن أبالغ عندما أقول بأن راتب بعض لاعبي كرة القدم في الشهر الواحد يتجاوز ميزانية فريق كامل للعبة جماعية في موسم واحد! المسألة ليست حسداً، بل بالعكس هذا رزق، نسأل الله أن يبارك لهم فيه ولكن أيضاً نريد أن نشاهد ألعابنا الجماعية تحظى بالاهتمام نفسه مادياً وإعلامياً. خذ مثلاً منتخب السلة الذي يبدأ اليوم مشواره في بطولة دول مجلس التعاون لكرة السلة ويغيب عنه ثلاثة عناصر رئيسين، بينهم قائد الفريق، والسبب عدم التفرغ من جهة العمل! وفي الوقت نفسه عليك أن تتخيل لو حدث هذا في كرة القدم وعدم تفريغ اللاعب لمهمة وطنية، تخيل فقط عنواين الصحف، فما بالك بالضجة التي ستحدث في الإعلام المرئي والمسموع وبين الجماهير؟ إذاً أليس لاعب السلة في مهمة وطنية أيضاً؟ هذه الضجة لن تحدث لأن السلة حالها من حال أي لعبة أخرى باستثناء كرة القدم طبعاً، ومع هذا نقول من الجيد أن مثل هذه الألعاب لم تختف بل بقيت صامدة رغم كل التحديات والظروف. ومن خلال التعامل مع موقف قائد منتخب الإمارات لكرة السلة علي عباس ورفاقه في عدم تفريغهم لمهمتهم الوطنية، ندرك تماماً أن هذه الألعاب ستظل مجرد بطولات لملء وقت الفراغ فقط وأنها لن تحظى بالمكانة و«البرستيج» الذي تحظى به كرة القدم.
#بلا_حدود